المصري: المياه الوطنية ضرورة استراتيجية للأردن
أكد رئيس كتلة عزم النيابية، النائب الدكتور وليد المصري، أن ملف المياه بات يتطلب رؤية وطنية شاملة تقوم على تنويع المصادر وتعزيز الاعتماد على الموارد الداخلية، وايجاد بدائل حقيقية ومستدامة ، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض تقليل الاعتماد على إسرائيل في ملف المياه، والتوجه نحو خيارات استراتيجية تعزز استقلال القرار الاردني .
وقال المصري إن الأردن، باعتباره من أكثر دول العالم فقراً بالمياه، لا يمكن أن يبقى رهينة للاتفاقيات المؤقتة أو الظروف السياسية المتغيرة، مؤكداً أن البديل الحقيقي يكمن في الاستثمار بالمشاريع الوطنية الكبرى، وتعظيم الاستفادة من الموارد غير التقليدية.
وأشار إلى أن التوسع في استخدام المياه المستصلحة والمعالجة في القطاع الزراعي يمثل خياراً عملياً واستراتيجياً، إذ يمكن توجيه هذه المياه لري المزروعات بدلاً من استخدام مياه الشرب، مما يخفف الضغط على المصادر الرئيسية ويحافظ على المخزون الاستراتيجي للمملكة.
وأضاف المصري أن تطوير محطات المعالجة، ورفع كفاءتها، وتحديث شبكات الري، سيسهم في زيادة كميات المياه المتاحة للزراعة، ويعزز الأمن الغذائي، ويدعم المزارعين، دون التأثير على جودة وسلامة الإنتاج.
وأكد أن الأمن المائي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، وأن تقليل الاعتماد على إسرائيل في هذا الملف يجب أن يترافق مع تسريع تنفيذ مشاريع التحلية والناقل الوطني، وخفض الفاقد المائي، وتحسين الإدارة الرشيدة للموارد.
وختم المصري بالتأكيد على أن الأردن قادر على بناء منظومة مائية مستقلة ومستدامة، إذا ما تم الاستثمار الصحيح في البدائل الوطنية، وفي مقدمتها المياه المستصلحة، بما يحفظ سيادة القرار ويضمن حق الأجيال القادمة في مورد الحياة الأساسي.








