تغيير وجه الشرق الأوسط ..!!

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

حمادة فراعنة

ورطّت الولايات المتحدة بلدان الشرق العربي، بحرب وعداء لا مصلحة لنا بها، فالخلافات والتباينات مع إيران الشعب والنظام والدولة، لا تستدعي الحرب والمواجهة والتدمير المتبادل، بل يمكن حلها بالحوار والمفاوضات والأدوات الدبلوماسية السلمية.
أميركا ورطت بلدان الشرق العربي، لصالح المستعمرة الإسرائيلية، بهدف هيمنتها وتسلطها، وبهدف استمرار احتلالها لكامل خارطة فلسطين.
الرئيس ترامب اعترف علناً يوم 6/12/2017، أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وفي كل خطاباته وتوجهاته نحو «مجلس السلام» لم يذكر الضفة الفلسطينية ولا مرة، باعتبارها أراضي محتلة من قبل قوات المستعمرة، ولم يتطرق إليها ولشعبها ومستقبلها، وكأنها غير موجودة في الواقع السياسي والديمغرافي، وهي كما قال سفيره هكابي لدى المستعمرة إنها «يهودا والسامرة» أي جزء من خارطة المستعمرة.
يسعى نتنياهو مع معلمه وداعمه ترامب لتغيير خارطة الشرق العربي، بما يُلبي أطماع المستعمرة التوسعية، بينما البلدان العربية المرتبطة بعلاقات مختلفة مع الولايات المتحدة تعرضت للأذى والمس والخراب، ودفعت ثمن علاقاتها مع الولايات المتحدة وبدلاً من افتراض الحماية والطمأنينة، واجهوا القصف والتورط بما يتعارض مع أمنهم  ومصالحهم  واستقرارهم .
الشيخ محمد بن زايد رأس الدولة الإماراتية، التي تعرضت إلى ما تعرضت له من أذى ومس وجرحى، تعامل مع وقائع الاعتداءات الاستفزازية بثقة، وزار الجرحى: 2 من الإماراتيين، وواحد سوداني، وآخر هندي، والخامس إيراني، مؤكداً أن دولته وشعبه والوافدين العاملين في بلاده، تعاملوا بأقصى درجات الثقة والتماسك، ومن جهتها تعاملت الإمارات مع الوافدين كما  تتعامل مع مواطنيها الذين يستحقون الأمن والتقدير وحسن الوفادة، وهو حال الكويت وقطر والبحرين، كما العربية السعودية التي تتميز قيادتها بالشجاعة والوعي وعدم الرضوخ، وعدم الانجرار إلى أي موقع وقرار لا يتوافق ومصالح بلدهم وشعبهم.
في الاتصال الهاتفي بين وزيري خارجية العربية السعودية وإيران تحدث الأمير فيصل بن فرحان، كلاماً يعكس موقف العربية السعودية، وبلدان الخليج العربي، بل والعالم العربي بأسره وفي طليعته الأردن، بشأن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة مع المستعمرة ضد إيران، وأبرزت مواقفه أن:
«المملكة تفضل الحلول الدبلوماسية واحتواء التصعيد في المنطقة، وأنها تعمل على إبقاء قنوات الاتصال مع طهران مفتوحة لمحاولة منع توسع الحرب»، وأن «المملكة لن تقبل استهداف أراضيها ومنشآتها»، «وإذا استمرت الهجمات الإيرانية على السعودية أو بنيتها التحتية فستضطر الرياض للرد بالمثل»، و «السعودية لا تريد الانخراط في الحرب لكنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا تعرضت لهجمات». 
وضوح في الموقف، شجاعة في القرار، وحكمة سياسية، وسعة أفق في الوقت نفسه.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences