تكاليف الشحن تقفز إلى 3.5 مليون دولار.. «دانغوتي» تحذر من صدمة وقود عالمية
في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف شحن النفط وتسارع الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، حذرت إدارة مصفاة دانغوتي في نيجيريا من تداعيات متزايدة قد تواجهها الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود، مع تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين.
وقال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصفاة، ديفيد بيرد، إن الدول التي تعتمد على استيراد الوقود ستكون الأكثر عرضة لتداعيات التقلبات الراهنة في السوق، في وقت ارتفعت فيه تكاليف ناقلات النفط إلى مستويات غير مسبوقة.
وأوضح بيرد، خلال مؤتمر صحفي، أن رسوم نقل شحنات الوقود عبر ناقلات النفط قفزت بشكل حاد، حيث ارتفعت تكلفة الشحنة الواحدة من نحو 800 ألف دولار إلى ما يقارب 3.5 مليون دولار، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أقساط التأمين البحري المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.
وتعكس هذه الزيادة الكبيرة حجم الضغوط التي تتعرض لها أسواق الوقود العالمية، مع استمرار التقلبات في أسعار النفط الخام نتيجة التوترات السياسية والأمنية التي تؤثر في طرق التجارة البحرية وإمدادات الطاقة.
وبالتوازي مع هذه التطورات، شهدت أسعار البنزين في نيجيريا زيادات متتالية خلال الأيام الأخيرة، إذ رفعت المصفاة سعر البيع من المستودع عدة مرات استجابة لارتفاع تكاليف النفط الخام والشحن.
وارتفع سعر اللتر تدريجياً من نحو 0.55 دولار إلى 0.62 دولار، ثم إلى حوالي 0.71 دولار، قبل أن يصل إلى قرابة 0.84 دولار للتر الواحد، في انعكاس مباشر لتزايد الضغوط على تكاليف الإنتاج والإمداد.
وتأتي هذه الزيادات في وقت تشهد فيه أسعار النفط الخام تقلبات ملحوظة، إذ قفزت الأسعار العالمية خلال أيام قليلة من منتصف نطاق 60 دولاراً للبرميل إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل، في مؤشر واضح على حالة عدم الاستقرار التي تهيمن على أسواق الطاقة.
وأشار بيرد إلى أن مثل هذه الظروف تؤثر بشكل مضاعف على الدول التي تعتمد على استيراد المنتجات النفطية، إذ تتحمل في الوقت نفسه ارتفاع أسعار الخام وتكاليف النقل والتأمين.
ورغم هذه الضغوط، يرى مسؤولو المصفاة أن امتلاك قدرة تكرير محلية كبيرة يمنح نيجيريا هامشاً أكبر من الحماية مقارنة بالدول التي تعتمد بالكامل على استيراد الوقود.
فإنتاج الوقود محلياً يقلل من الاعتماد على الشحنات المستوردة التي قد تتعرض للتأخير أو الارتفاع الحاد في التكلفة خلال الأزمات الدولية، ما يساعد على تجنب نقص الإمدادات أو الطوابير الطويلة التي رافقت صدمات الطاقة في الماضي.
ومع ذلك، أوضح بيرد أن المصفاة لا تزال تعمل ضمن ديناميكيات السوق العالمية للسلع، إذ يتم شراء النفط الخام الذي تستخدمه المصفاة وفق الأسعار المرجعية الدولية، حتى في إطار ترتيبات تبادل النفط مع الحكومة بالعملة المحلية (النايرا).
وأضاف أن المصفاة تعمل حالياً بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 650 ألف برميل يومياً، مع إمكانية رفعها إلى 700 ألف برميل يومياً، ما يعزز قدرتها على تلبية الطلب المحلي رغم التقلبات في الأسواق العالمية.







