الأردن خط أحمر… ولا داعي للمزاودات

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

الشريط الإخباري 
الرجوب عضوا على الأردن بالنواجذ

وجه الباحث والكاتب السياسي 
عوني الرجوب رسالة الى الشعب الأردني  طالب فيها رص الصفوف والوقوف جنبا الى جنب. في وحدة الكلمه ونبذ التفرقة والشائعات والتشكيك والتخوين منبها ان عدونا هو اسرائيل التي تعلن صراحة عن اطماعها وتهديدها للامن الأردني ودول الجوار 
وهذا نص ماجاء به

الأردن خط أحمر… ولا داعي للمزاودات

بقلم: عوني الرجوب
باحث وكاتب سياسي

ايها الأردنيون في كل مكان
الأردن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو الكرامة والهوية والملاذ الآمن، والأمّ الرؤوم. في زمنٍ تعصف فيه الأزمات بالمنطقة، يبقى وطننا أمانةً في أعناقنا جميعًا.

الأردن في خطر إن لم نتكاتف ونتمسك به، وقوته في وحدتنا ومحبتنا لبعضنا. التفّوا حول وطنكم وقيادته التي شكلت صمام أمان لهذا الوطن، وكونوا كما عهدكم الأردن دائمًا سندًا لبعضكم وحصنًا لوطنكم، لا متفرقين متنازعين فيما بينكم. ولا داعي لتصريحات إعلامية تشكك بوحدة الأردنيين ومحبتهم لوطنهم.

كل الأردنيين، على اختلاف آرائهم، قلوبهم على الأردن. ومن هنا يجب أن نتوقف عن التشكيك ببعضنا البعض أو مهاجمة من يخالفنا الرأي. فلا يحق لأحد أن يشيطن الآخر أو يقصيه أو يدّعي أنه وحده الوفي للأردن، وأن غيره خارج دائرة الولاء والانتماء. إن مثل هذا الخطاب لا يخدم الوطن، بل يزرع الفتنة والبغضاء بين الأردنيين.

قد يخالفك أخوك أو ابن عمك في الرأي، فهل يكون الجزاء إقصاءه أو الطعن في وطنيته؟ هذا أمرٌ مشين لا يهدف إلا إلى التكسب والوصولية. حتى بات بعض الكتاب يطالبون بنفي من يعارضهم أو سحب جنسيته. فلا أحد وصيٌّ على وطنية الناس، ولا أحد يملك حق توزيع صكوك الولاء والانتماء. فالأردن محصّن بقيادته وجيشه وأجهزته الأمنية، وقوته الحقيقية في وحدة أبنائه وتماسكهم.

اتركوا مهاترات التخوين وشيطنة هذا أو ذاك، واتركوا منطق “من معنا وطني وبطل، ومن ضدنا عميل ومتآمر”. فهذه لغة تفتت المجتمع وتضعف الجبهة الداخلية، ولا تخدم إلا أعداء الوطن.

عضّوا على وطنكم بالنواجذ، وتمسكوا به بكل ما أوتيتم من قوة، فغير الأردن لن تجدوا وطنًا يأويكم، ولا أرضًا تفترشونها، ولا سماءً تلتحفونها، وهذا خير لكم وأبقى.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة من حروب وصراعات، خصوصًا ما يجري بين الولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما على إيران، وما يصدر بين الحين والآخر من تصريحات ومواقف من نتنياهو وقادة الكيان الإسرائيلي، وما يرافقها من خطاب إعلامي يحمل رسائل مقلقة وخبيثة تجاه الأردن، فإن هذه التصريحات وما تحمله من تلميحات حول أطماع في الأردن وبعض دول الجوار تمس أمن المنطقة واستقرارها.

ومن هنا فإن الواجب الوطني يقتضي منا جميعًا أن نكون أكثر وعيًا ويقظة، وأن ندرك أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر لا يقبل المساومة أو التهاون. فإسرائيل عدوٌّ يخطط ويهدد أمننا الوطني، ومع ذلك نجد من ينشغل بالهجوم على أبناء وطنه بدل توجيه بوصلته نحو الخطر الحقيقي.

إن قراءة هذه التصريحات وما قد تنطوي عليه من تهديدات مباشرة أو غير مباشرة تستوجب موقفًا وطنيًا موحدًا، يقوم على تعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ وحدة الصف، والالتفاف حول الدولة الأردنية. ومن المؤسف أن بعض من يسمون أنفسهم محللين سياسيين ينشغلون بالجدل الداخلي بينما يتجاهلون الخطر الصهيوني الذي يهدد المنطقة بأكملها.

لقد أثبت الأردنيون عبر تاريخهم أن قوة وطنهم تكمن في وعيهم وتماسكهم، وفي قدرتهم على الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات. فالأردن سيبقى قويًا بشعبه، ثابتًا بقيادته، وعصيًّا على كل من يحاول المساس بأمنه أو النيل من سيادته ووحدة أراضيه.

حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا

وليخسأ الخاسؤون

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences