لايف للإغاثة والتنمية في لبنان : سنتكاتف لدعم النازحين الذين يواجهون صراعاً من أجل البقاء أحياء
تسنيم الريدي
يعاني لبنان من أزمة إنسانية خطيرة وتداعيات واسعة النطاق منذ تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، حيث تضرر المدنيين في المناطق المكتظة بالسكان، فأكثر من مليون شخص تم تهجيرهم داخلياً، بالإضافة إلى 562,000 شخص عبروا حدود البلاد إلى سوريا ومناطق أخرى.
لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief and Development أطلقت مبادرة الإغاثة الطارئة في لبنان، إلى جانب "خير وجبة" لدعم الأمن الغذائي، حيث بدأت المؤسسة نشاطها الإغاثي هناك عام 2006، عقب اندلاع الحرب في المنطقة ونزوح ما يقارب ربع سكانها داخلياً آنذاك، ومع انتشار الألغام والقنابل العنقودية ركّزت لايف جهودها على توفير الإيواء المؤقت والإغاثة العاجلة للمتضررين.
الرعاية التعليمة والدعم النفسي وإعادة تأهيل الأيتام
ويشير عمر ممدوح، مدير قسم المشروعات، إلى أن الدعم استمر بشكل خاص للأرامل والأيتام والنازحين بشكل متواصل حتى عام 2020 قائلا: "مع بداية جائحة كورونا، قدمت المؤسسة المساعدات العاجلة للمتعففين في المخيمات والمناطق الفقيرة تشمل الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية للحماية.
وفي التوقيت نفسه، وقع انفجار مرفأ بيروت، والذي يُعد من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، وأسفر عن دمار واسع وانهيار البنية التحتية والنظام الصحي والمدارس، إضافة إلى انعدام الأمن الغذائي نتيجة اعتماد لبنان على المرفأ لاستيراد نحو 80% من وارداته، وخلال هذه الأزمة، كثّف فريقنا جهوده الإغاثية لتأمين المأوى للمتضررين، وتوفير الطعام والماء، ودعم القطاع الصحي بالأدوية والمستلزمات الطبية، واحتياجات المستشفيات.
ومع تدهور الوضع في البلاد، وسعت المؤسسة نطاق تدخلاتها ليشمل الدعم النفسي وإعادة التأهيل للأطفال المتأثرين بالصدمات، من خلال توفير متخصصين ذوي خبرة وكفاءة لمعالجة الأعراض النفسية ومساعدة الأطفال على إعادة الاندماج الاجتماعي مع أقرانهم، وقامت بالكفالة الشاملة لـ 532 من الأيتام وذويهم.
مبادرة خير وجبة ... لدعم النازحين
ويضيف سامر كساب منسق مكتب لايف في شمال لبنان : "خلال رمضان 2026 عملت لايف على توفير سلال الطعام متكاملة العناصر والتي احتوت على ما يقارب 20 كيلو من المستلزمات الغذائية لـ 525 عائلة في الجنوب اللبناني "صور" للنازحين في المخيمات الفلسطينية، ولـ 525 عائلة في منطقة طرابلس وعكار، كما قام فريق "لايف" بإقامة حفل إفطار جماعي لـ 200 عائلة، كما قامت بتوزيع الوجبات الساخنة لـ 400 عائلة نازحة.
ثم اختتمنا رمضان والعيد بتوزيع وجبات " خير وجبة" والتي تضمنت 1222 عائلة في شمال لبنان، كما أقامت "لايف" حفل الأيتام وخلاله تم توزيع مستحقاتهم الشهرية وملابس العيد، إلى جانب وجبات الطعام والهدايا والحلوى والألعاب، والتي من دورها توفير الدعم النفسي للأطفال وذويهم.
وتضمنت جهود "لايف" أيضاً البرامج الموسمية وتأمين الملابس الثقيلة وكل احتياجات المتعففين في المخيمات خلال فصل الشتاء لضمان الدفء والأمان.
هذا إلى جانب تعزيز قطاع التعليم في لبنان من خلال مشاريع إعادة الطلاب في الصفوف الابتدائية والإعدادية إلى مقاعد الدراسة، وتأهيل المدارس، وتقديم المنح الجامعية للطلاب المستحقين، مساهمة بذلك في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
الأطفال والأرامل والعجائز وذوي الهمم.. برامج متكاملة
وعن المشروعات التنفيذية التي تمت في لبنان خلال الفترة الأخيرة من الحرب يقول المهندس محمد الشريف منسق مكتب "لايف" في لبنان: " نحن نتحدث عن أكثر من 103,000 نازح داخل البلاد 70٪ منهم من النساء والأطفال، وأكثر من 50% من الأطفال دون سن عامين يعانون من فقر غذائي حاد، وحوالي 80% من الأسر بحاجة ماسة للدعم.
بجانب نحو 1.17 مليون شخص يعاني من انعدام شديد للأمن الغذائي، منهم 55,000 في مرحلة الطوارئ، والمخيمات والملاجئ تفتقر إلى المياه النقية والتغذية، والصرف الصحي، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض، حيث تسببت الأدوية الفاسدة وتعطل الكهرباء ونفاذ الوقود إلى تفاقم الوضع.
وخلال الثلاثة أعوام الماضية كثفت "لايف" تلبية احتياجات المستشفيات من أدوية وأجهزة طبية، وتوفير سيارات الإسعاف والمستلزمات الطارئة، بالتوازي مع تنفيذ برامج دعم النازحين واللاجئين، كما استهدفت المشروعات مختلف الفئات الضعيفة، بما في ذلك مشروعات كبار السن وذوي الإعاقة.
دعم القطاع الصحي على قائمة الأولويات
ويضيف قائلا:” خلال هذا الشهر وفي إطار الاستجابة العاجلة، وفرت "لايف" المساعدات لـ 2400 عائلة والتي شملت عبوات غذاء جاهزة ووجبات ساخنة، ومجموعات مأوى طارئ تتضمن مراتب وبطانيات، ومساعدات نقدية متعددة الأغراض للأسر النازحة، ومستلزمات النظافة وطرود الكرامة النسائية، إلى جانب مستلزمات الأطفال مثل الحليب والحفاضات، ووفرت الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المتنقلة.
كما قدمت "لايف" العام الماضي الدعم الطبي المتكامل لـ 6 مستشفيات رئيسية في لبنان من خلال توفير الإمدادات الطبية الكاملة والمعدات الضرورية، إضافةً إلى مستلزمات الإغاثة الطارئة، ومعدات غرف العمليات، والأدوية الحيوية.
كما زودت جمعية L’Ecoute NGO في الضاحية الجنوبية بالمستلزمات الطبية اللازمة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وجمعية Arcenciel في بيروت التي تخدم المجتمعات الأكثر حرمانًا وتهميشًا في البلاد، إلى جانب توفير المعدات الطبية لمختبرات ومركز Asile Maronite des Vieillards في جبل لبنان.
لمزيد من التفاصيل:
linktr.ee/LIFEUSA
https://www.lifeusa.org/lebanon-emergency-relief








