الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية
أكد معالي وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أن مشروع “توثيق السردية الأردنية.. الأرض والإنسان” يشكّل مشروعاً وطنياً وثقافياً يعكس عمق الهوية الأردنية، ويبرز المكانة التاريخية والحضارية للأردن بوصفه أرض الحضارات الإنسانية المتعاقبة وموطن الإنسان الأردني المرتبط بأرضه وتاريخه.
جاء ذلك خلال الندوة الحوارية “الأرض والإنسان.. البلقاء ودورها في بناء السردية الأردنية”، ضمن برنامج “حوارات” المنبثق عن مشروع السردية الأردنية، والتي استضافتها جامعة البلقاء التطبيقية على مسرح الجامعة في مدينة السلط، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.
وقال الرواشدة إن مدينة السلط ومحافظة البلقاء تمثلان صفحة مضيئة في التاريخ الأردني، بما تحملانه من إرث حضاري وثقافي واجتماعي يعكس قيم الأصالة والتسامح والانتماء، مؤكداً أن السلط كانت عبر العقود مدينةً للعلم والتجارة والثقافة والتعايش، وحافظت على حضورها بوصفها نموذجاً للهوية الأردنية الجامعة.
وأضاف أن البلقاء، بتاريخها الممتد وتنوّعها الثقافي والاجتماعي، شكّلت جزءاً مهماً من الوعي الوطني الأردني، وأسهمت في صياغة الحكاية الأردنية التي تقوم على الإنسان والأرض والقيم الراسخة، مشيراً إلى أن السردية الأردنية ليست مجرد توثيق للأحداث، بل قراءة شاملة لمسيرة وطن وحضارة وإنسان.
وبيّن الرواشدة أن وزارة الثقافة تسعى من خلال برنامج “حوارات” إلى الوصول إلى مختلف المحافظات الأردنية، لإبراز خصوصية كل محافظة ودورها في تشكيل الهوية الوطنية، وتعزيز الوعي لدى الأجيال بتاريخ الأردن وإرثه الحضاري والإنساني.
وشارك في الندوة الأستاذ الدكتور جورج طريف، والأستاذ الدكتور محمد الجالودي، والأستاذ الدكتور محمد خريسات، حيث تناولت محاور الندوة السردية الأردنية من حيث الفكرة والأهداف والمخرجات، والأردن وامتداداته التاريخية، ودور محافظة البلقاء في السردية الأردنية عبر العصور، إلى جانب العادات والتقاليد والأعراف التي تميّز محافظة البلقاء. وأدار الندوة المهندس المثنى عربيات.
من جانبه، ثمّن العجلوني جهود وزارة الثقافة في دعم المشاريع الفكرية والثقافية الوطنية، مؤكداً حرص الجامعة على التعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية لتنظيم الفعاليات التي تسهم في تعزيز الثقافة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والوعي بتاريخ الأردن وحضارته.
وقال العجلوني، إن جامعة البلقاء التطبيقية تؤمن بأهمية دور الجامعات في حماية الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية الأردنية لدى الشباب، من خلال فتح مساحات للحوار الثقافي والفكري تسلط الضوء على تاريخ الأردن وإرثه الحضاري، مؤكداً أن السلط والبلقاء تمثلان نموذجاً وطنياً يعكس قيم الأصالة والتكاتف والتنوع الثقافي التي ميّزت المجتمع الأردني عبر تاريخه.








