وزير الشباب يرعى فعاليات الملتقى الحواري للشباب ..

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

وزير الشباب يرعى فعاليات الملتقى الحواري للشباب "من التوعية إلى العمل" حول البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات

رعى وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان، اليوم الأحد، فعاليات اللقاء الحواري بعنوان "من التوعية إلى العمل: شراكة وطنية لدعم البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات"، والذي نظمته وزارة البيئة بالتعاون ودعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مدينة الحسين للشباب، بمشاركة وزير البيئة د.أيمن سليمان، ووزير السياحة والآثار د.عماد حجازين، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة  الإنمائي في الأردن رندة أبو الحُسن، وبحضور أمين عام وزارة الشباب د.مازن أبو بقر، وأمين عام وزارة البيئة د.عمر عربيات،  وعدد من الشباب والشابات من أعضاء المراكز الشبابية والناشطين في المجال البيئي.  

وأكد الدكتور العدوان أن ملف الشباب هو ملف وطني يحظى باهتمامٍ ملكيٍ، مبيناً أن البيئة لها مساحة كبيرة ضمن العمل الشبابي لدى الوزارة من خلال البرامج التوعوية والحملات التي تنفذها الوزارة في كافة المراكز الشبابية

وأشار الدكتور العدوان إلى أن نتائج المسح الوطني للشباب الذي نفذته الوزارة مؤخراً  أظهر أن الحفاظ على البيئة يمثل أولوية حقيقية لدى الشباب، مع تأكيدهم على أهمية ربط السلوك البيئي بالقيم الأخلاقية والمجتمعية.

وبين الدكتور العدوان أن الوزارة تعمل على توظيف المراكز الشبابية المنتشرة في جميع المحافظات بوصفها منصات تنفيذ ميدانية مباشرة لتحويل الوعي إلى سلوك عملي ملموس من خلال حملات النظافة المجتمعية التي يقودها الشباب، وإنشاء فرق تطوعية بيئية داخل المراكز وإطلاق حملات رقمية إلى جانب ربط الأنشطة البيئية بالبرامج الشبابية القائمة لضمان استدامتها، مشدداً على إشراك الشباب في التنفيذ وصناعة الأثر، إيماناً بدورهم في التخطيط وليس كمتلقي خدمة.

وثمن الدكتور العدوان الشراكة الفاعلة مع وزارتي البيئة والسياحة والآثار في تعزيز دور الشباب في القضايا والأولويات الوطنية.

من جانبه، بيّن د.سليمان أن وزارة البيئة ماضية في تنفيذ برنامجٍ وطني متكامل للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، يرتكز على تحويل الوعي البيئي إلى سلوك يومي مستدام لدى المواطنين.

وأوضح أن البرنامج يقوم على أربعة محاور رئيسية، تبدأ بدراسة السلوكيات المرتبطة بالإلقاء العشوائي وتحليل دوافعها، وصولًا إلى تطوير حلول عملية وفعالة لمعالجتها، كما يشمل تعزيز البنية التحتية من خلال التوسع في توزيع الحاويات وإنشاء نقاط وبنوك لإعادة  التدوير في المواقع الحيوية، إلى جانب تحسين عمليات الجمع والنقل.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على إطلاق حملات توعوية وطنية ومبادرات مجتمعية تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في السلوك البيئي، وتعزيز الشراكة مع المواطنين، لا سيما فئة الشباب، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية.

وبيّن أن تطبيق القوانين والأنظمة البيئية يشكل محورًا أساسيًا في هذا البرنامج، من خلال تكثيف أعمال الرقابة وفرض المخالفات على الممارسات الخاطئة، بما يحد من هذه الظاهرة ويعزز الالتزام العام.

وأشار إلى أن التعاون مع المنظمات الدولية والجهات المانحة يمثل ركيزةً أساسية لدعم جهود الوزارة، سواء عبر نقل الخبرات أو توفير التمويل اللازم للمشاريع البيئية، بما يعزز التوجه نحو الاقتصاد الدائري ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

بدوره، قال د. حجازين إن الأردن يمتلك مقوماتٍ سياحية متميزة، حيث يأتي الاهتمام بالبيئة في مقدمة العوامل التي تعزز جاذبية الوجهات السياحية وترفع من تنافسية المنتج السياحي على المستويات المحلية والعربية والدولية، وأوضح أن النظافة وجودة البيئة تشكلان عنصرًا أساسيًا في تجربة السائح، ما يجعل من البرامج الوطنية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات خطوة محورية في إبراز الصورة الحضارية للمواقع السياحية، كما أشار إلى أهمية تطوير المواقع بدءًا من محيطها داخل المدن، وصولًا إلى مختلف الوجهات، بما يضمن تجربة متكاملة وجاذبة للزوار.

وأضاف د.حجازين أن الوزارة تعمل بالشراكة مع جمعيات القطاع السياحي على تعزيز التوعية البيئية وإطلاق حملات ميدانية في مختلف المجتمعات المحلية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة العمل السياحي المستدام. وأكد أن تمكين المجتمعات المحلية، وخاصة الشباب، يمثل ركيزةً أساسية في حماية المواقع السياحية وتعظيم العائد الاقتصادي منها، من خلال إشراكهم في إدارة التجربة السياحية وتطويرها.

وشدد د.حجازين على أهمية ترسيخ العلاقة بين المجتمع والموقع السياحي، بحيث يُنظر إلى هذه المواقع ليس فقط كمورد اقتصادي، بل كجزءٍ أصيل من الهوية الوطنية ومصدر فخر واعتزاز.

وبيّنت أبو الحُسن أن مشاركة البرنامج في هذا الحدث تعكس التزامه المستمر بدعم الأردن في تطوير السياسات وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يسرّع التحول نحو الاقتصاد الدائري ويعزز كفاءة استخدام الموارد، وذلك في إطار شراكاتٍ متكاملة مع وزارة البيئة ومختلف المؤسسات الوطنية. وأكدت أن هذا التعاون يسهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما المدن المستدامة، وأنماط الإنتاج والاستهلاك المسؤول، والعمل المناخي، بما يتماشى مع التزامات الأردن الوطنية والدولية.

وأضافت أن البرنامج يواصل تنفيذ مبادرات ميدانية في مختلف مناطق المملكة، تشمل خفض الانبعاثات الكربونية، وإدارة النفايات البلاستيكية والمخلفات الكيميائية، وتعزيز الإدارة السليمة للمواد الخطرة، إلى جانب دعم منظومة إدارة النفايات الصلبة وبناء القدرات الوطنية، وأشارت إلى أن الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات يشكل مدخلًا استراتيجيًا للتحول نحو اقتصاد دائري يحول التحديات إلى فرص تنموية، مؤكدة أهمية تمكين الشباب كشركاء فاعلين في تصميم وتنفيذ حلول مبتكرة تحقق أثرًا مستدامًا.

وتضمن اللقاء عرضًا تقديميًا تناول التعريف بالبرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات.

وشهد اللقاء جلسةً حوارية رفيعة المستوى بمشاركة الوزراء، تناولت الانتقال من التوعية إلى تغييرٍ سلوكي مستدام، من خلال تعزيز مشاركة الشباب والمبادرات البيئية، والتركيز على دور الجهات الحكومية والشركاء في توسيع أثر البرنامج وضمان استدامته.

وعلى هامش اللقاء شارك مجموعة من الشباب الحضور في توزيع أكياس نفايات للمركبات في المنطقة المحيطة بدوار المدينة الرياضية.

واختتم اللقاء بنشاطٍ تفاعلي استهدف الشباب من خلال تنفيذ أنشطةٍ تدعم الحضور الرقمي للبرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences