"العين هيفاء النجار تفتتح ملتقى "بادر 2": الأردن أقوى بشبابه وثقافته.. وتوازننا سر صمودنا"

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

 

عمّان - انطلقت أعمال البرنامج الرقمي ملتقى "الشباب والتغيير - بادر 2"، الذي ينظمه مجلس الشباب الأردني، بجلسة حوارية افتتاحية شاملة استضافت معالي العين الدكتورة هيفاء النجار، رئيسة لجنة الثقافة والشباب والرياضة في مجلس الأعيان ووزيرة الثقافة السابقة.

وافتتح اللقاء رئيس مجلس الشباب الأردني، سليمان السقار، مؤكداً في كلمته الترحيبية على الدور المحوري والأساسي للشباب في قيادة التغيير وصناعة المستقبل، ومثمناً حضور قامة وطنية بحجم معالي هيفاء النجار، بوصفها داعمة مخلصة ومستمرة لإبداعات الشباب الأردني. وقد أدار الجلسة الحوارية باحترافية وتميز عضوا مجلس الشباب الأردني، علي الزغول وسدين الرمامنة.

الثقافة وبناء الوعي النقدي
خلال الجلسة التي حملت عنوان "دور الثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز مشاركة الشباب في التنمية المجتمعية"، أوضحت النجار أن الثقافة في جوهرها هي "بناء الوعي"؛ وعي الشاب بذاته، وعائلته، وبيئته، وتاريخ وطنه الممتد في قلب الحضارة العربية والإسلامية.

وشددت معاليها على أن الأردن بأمسّ الحاجة اليوم إلى طاقات شبابه الإيجابية لتجاوز التحديات، داعية إياهم إلى التسلح بـ "العقلية النقدية والبدائلية" التي تفهم الواقع وتحلله لتبتكر الحلول، بدلاً من الاكتفاء بالنقد السلبي، لافتةً إلى أن التفريق بين نقد السياسات الحكومية والانتماء الراسخ للدولة ومؤسساتها هو من صميم المواطنة الصالحة.

الموازنة بين الأصالة والانفتاح
وفي ردها على تساؤلات المجلس حول كيفية الموازنة بين التمسك بالجذور والانفتاح على العصر، بينت النجار أن الأردن بفضل قيادته الحكيمة الهاشمية ومؤسساته الراسخة ومواقفه الإنسانية العظيمة، يقدم منصة استراتيجية للشباب للانطلاق نحو العالم. وأوضحت أن الاعتزاز بالصناعات الثقافية الإبداعية الأردنية والتراث المحلي لا يتعارض أبداً مع الانفتاح على التطورات العالمية مثل الذكاء الاصطناعي والتجارب الدولية الناجحة، مضيفة: "لا نخاف من الانفتاح على الآخر لأننا نثق بقدراتنا وجذورنا العميقة في هذه الأرض المحمية بروحانيتها وقيمها، وتوازننا هو سر صمودنا".

تجسير الفجوة بين الشباب والمؤسسات
وتطرقت الجلسة بكل شفافية إلى الفجوة بين لغة المؤسسات الرسمية وتطلعات الشباب نحو الثقافة الرقمية والفنون المعاصرة. وأقرت النجار بوجود هذا التحدي، داعية إلى بناء "منظومة تقارب" تتطلب صبراً وحواراً مستمراً. وأكدت على ضرورة أن تقترب المؤسسات من لغة الشباب وأن ينفتح الشباب بدورهم على مؤسساتهم الوطنية، مشيدةً بجهود مؤسسات المجتمع المدني والمراكز الثقافية التي تعمل بإخلاص لاحتضان الإبداع الشبابي بلغة العصر.

قراءة في المشهد السياسي والوطني
وشهد اللقاء في محوره الأخير استعراضاً لعدد من الشخصيات السياسية، حيث قدمت النجار قراءتها لعدد من القيادات الوطنية، مشيدة بأدوارهم كرجال ونساء دولة ساهموا في خدمة الوطن ضمن مواقعهم، ومؤكدة على أهمية ثقافة التواضع والتعلم المستمر وتغليب المصلحة الوطنية حتى عند الاختلاف في وجهات النظر.

واختتم اللقاء بتأكيد مجلس الشباب الأردني على رسالته الواضحة بأن الثقافة هي حجر الأساس، وأن الشباب ليسوا مجرد متلقين للمشهد، بل هم صناع التغيير الحقيقي، مع الالتزام بتحويل الأفكار المطروحة في الملتقى إلى أفعال ومبادرات تسهم في رفعة الأردن وتمكين شبابه.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences