ولان صناعة القرار في دول المنطقة تتاثر بالظرف الموضوعي (الاقليمي والدولي) ربما اكثر من العامل الذاتي الداخلي لذا فان مقدار تاثير هذه الانتخابات وتبديل المراكز سيحمل صفة التاثير الكبير على مجريات المشهد الاقليمي وهذا يعني ان فوز (نتنياهو -ترامب) سيعني الاستمرار في تنفيذ (مشروع الصفقة) ويعني ايضا ان المنطقة ستدخل في (شجار او صدام ميداني )، فيما يتوقع المراقبون ان تكون العراق وليبيا مسرح الاحداث بينما يتوقع أن تتشهد الضفة الغربية حالة من الغليان الرافض.
اما اذا صدقت تنبؤات العارفين وليس العرافين فان نتنياهو لن يجتاز حاجز (الاختراق السياسي) لقيادة الامبراطورية الاقليمية التي يسعى لتكوينها في اطار مشروعه التوسعي في ظل الحالة الصحية وليس القانونية للرئيس دونالد ترامب التي قد تعيق حركته للوصول به الى سدة رئاسة للبيت الابيض هذا اضافة الى درجة الممانعة لهذا المشروع الامبراطوري من قبل الاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي، لذا فمن المتوقع ان تدخل المنطقة في البيت الذى يحمل درجة الاستقرار النسبي والذى يعتبر افضل من ذي قبل لكن لن تتولد معه حالة المصالحة المنشودة.
وعطفا على ما تقدم، فان المنطقة وبلدنها تبحث عن بوصلة لصناعة القرار ومقدار التغيير المتوقع قد يطال عمق مجتمعاتها، فيما تشكل حالة الثبات في الاردن قيمة عز نظيرها بين مجتمعات المنطقة و الاردن يسعى بذلك الى التعزيز من مكانة دروعه السياسية الواقية من خلال اعادة تشكيل حمايات مجتمعية ونيابية و بناء مراكز جديدة عبر مناخات الانتخابات النيابية حيث تتم عملية الاختيار تبعا للدرجة الموضوعية المتوقعة لميدان التعاطي ومسرح التعامل، وهذا ما يمكننا مشاهدته من خلال تبديل المراكز واختيار فريق العمل المشارك والمتشارك في المشهد القادم
