شموخ الملوك وطهارة الهاشميين ومشاعر العطف مع أصحاب الاعاقات ..

وفي الشأن الخارجي و خصوصاً عندما يكون القائد جزء أساسي من مؤتمر دولي عامي في برلين فلابد من الحديث ….
الأربعاء 2/4/2025 , الثانية طهراً شامخاً عزيزاً و مدافعاً ، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني ، متحدثاً عن حقوق ذوي الإعاقة ، و أكد جلالته بإنّ الإعاقة لا تفرق بين الدول و لا الأشخاص و تخترقها من أغناها إلى أفقرها ، و كل دول العالم تواجه تحدياً يتمثل في الحفاظ على حقوق إخواننا وأخواتنا من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وحيث إنّ الدور الأهم في تحقيق النجاح في ذلك يقع على عاتق مجتمع الأشخاص ذوي الإعاقة ، وقف جلالته مخاطباً العقول خلال كلمته في القمة العالمية الثالثة للإعاقة (GDS 2025) ، التي عقّدت بتنظيم مشترك من الحكومتين الأردنية والألمانية والتحالف الدولي للإعاقة، قائلاً:-
"إنّ عملكم المستند إلى المعرفة والخبرة بإمكانه أن يحدث فرقاً كبيراً في حياة الآخرين"، مشيراً إلى أن هذه المسؤولية ليست مسؤوليتكم وحدكم.
وأكد جلالته ، أنه في قادم الأيام يجب علينا العمل سوياً لإتخاذ الإجراءات الضامنة للعيش الكريم لهذا المكون المجتمعي الأصيل وصولا إلى العيش بكرامة و سعادة و أمل .
و لم يقتصر جلالته كلمته على ما سبق ، بل أكد على أن الشمولية لا تقتصر على ضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى مختلف المرافق ، بل لا بد أيضاً من الاعتراف بالإمكانات الكامنة في كل إنسان، وتوفير البيئة المناسبة التي يمكن للجميع المساهمة فيها.
و نوَّه جلالته إلى فخره و تقديره و اعتزازه بالأردنيين المخلصين الذين يواصلون الليل بالنهار لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، مؤكداً أن الأردن كان من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة و إنسجاماً مع إنحراف الأردن في هذه الإتفاقية فقد أمر جلالته ، بتعديل الدستور بما يتناغم و كرامة ذوي الإعاقة
و نُظِّمَت التشريعات الهامة لدعم حقوق ذوي الإعاقة و الاستراتيجيات التي تركز على تحسين إمكانية الوصول، والعيش المستقل، والتعليم الدامج.
فالأردن يضم أحد المراكز الرائدة في المنطقة التي تركز على التدخل المبكر والتعليم الخاص والتأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية البسيطة والمتوسطة ، وهو أيضًا مركز رائد في مجال رعاية الشباب ذوي صعوبات التعلم.
و الأردن أنشئ الأكاديمية الملكية للتعليم الدامج لإحداث تغيير حقيقي في التعليم.
و كعادته لم ينسى جلالته أن يثمن دور هذه المؤسسات و التي تُعنى بذوي الإعاقة فأكثر من 80 مؤسسة أردنية من القطاعين العام والخاص، قدمت التزامات ملموسة لهذه القمة.
و حضي أطفال غزة بنصيب الأسد من كلمة جلالته و الذي يعتبر المدافع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني عامة و غزة أطفالا و شيوخاً و نساءً خاصة ، حيث أشار جلالة الملك إلى الوضع الكارثي في غزة و ذكر جلالته وجود أكبر عدد من الأطفال ذوي الإعاقة الحركية (مبتوري الأطراف) على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان ، إلى جانب أعداد هائلة من المصابين البالغين، وتزامناً مع تدمير كل المنشئات الطبية فهناك حاجة ماسة لإعادة النظر في الطرق التقليدية.
وأضاف أن الخدمات الطبية الملكية الأردنية أرسلت الخريف الماضي إلى غزة عيادتين متنقلتين يعمل بهما فريق طبي أردني. ومن خلال تشخيص الأطفال، وعبر استشارات إلكترونية للتواصل مع أطباء وفنيين، كما تم تركيب أول مفصل اصطناعي للأطفال من شاحنة العيادة المتنقلة.
وذكرجلالة سيدنا مبادرة " إستعادة الأمل " و عم أربعمائة شخص من مبتوري الأطراف استفادوا من بما فيهم الأطفال الذين فقدوا أطرافهم في حربٍ لا ترحم و عقلٍ لا يفهم من قبل المحتَّل ، فاكتسبوا أملًا جديدًا.
و عبر جلالته عن فخره بالأطباء والفنيين الأردنيين الذين استجابوا لهذا النداء.
هذا هو الأردن و مليكة العظيم ياسادة .
المكتب الإعلامي للنائب د احمد جميل عشا