فيروس غامض يفتك بسكان غزة ويسجل وفيات يومية
حذر الدكتور محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة من تفشي فيروس غامض شديد الشراسة يضرب الجميع في غزة دون استثناء مسجلا وفيات يومية تشمل شبابا وحوامل وأطفالا.
وأكد أبو سلمية في إفادة صحفية أن الطواقم الطبية تعجز عن تحديد ماهية الفيروس بسبب النقص الحاد في التحاليل المخبرية والمعدات التشخيصية.
وأوضح أن الفيروس يتسم بشراسة غير معهودة، حيث تمتد فترة الإصابة به إلى أسبوعين بدلا من أسبوع واحد، مصحوبة بارتفاع حاد في درجات الحرارة، آلام مبرحة في المفاصل، والتهابات رئوية حادة.
وأشار إلى أن الوفيات لم تقتصر على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، بل شملت وفاة طبيب وفتاة في الثامنة عشرة من عمرها جراء مضاعفات الإصابة.
وشدد أبو سلمية على أن تدهور المناعة العامة لدى السكان نتيجة المجاعة الممنهجة وسوء الأحوال الجوية في الخيام، فاقم من خطورة الوضع.
وأضاف أن غياب اللقاحات التي منع الاحتلال دخولها منذ نوفمبر الماضي، وحرمان المستشفيات من الأدوية والمستلزمات الطبية، جعل المنظومة الصحية عاجزة عن مواجهة التدفق الكبير للمرضى، مما ينذر بكارثة صحية أعمق.
من جانبه، أفاد الدكتور معتز حرارة، رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء، بأن القسم يستقبل يوميا أكثر من 500 مريض خلال الأسبوعين الماضيين، منهم نحو 200 حالة تعاني أمراضا تنفسية حادة.
ولفت إلى ارتفاع ملحوظ في إصابات "الليبتوسبيروز"، وهي عدوى بكتيرية تنقلها القوارض، وتسجيل نحو 20 حالة من "الشلل الرخو الحاد" خلال الشهر الماضي فقط.








