بعد تصريحات سفير امريكا .. هل يعيد العرب والمسلمين تموضعهم باتجاه روسيا والصين ويدعمون ايران للحفاظ على وجودهم ..؟؟
خاص / حسن صفيره
تصريحات السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال الصهيوني يجب ان لا تمر بدون موقف اردني وعربي موحد احتجاجاً فعلياً وعملياً على الغطرسة والفكر الصهيوامريكي اتجاه دول الشرق الأوسط ويجب ان يعلم هذا الكيان المسخ بان الوطن العربي بدوله وأنظمته القديمة والحديثة إنما هي امتداد لتاريخ الأمة الذي نشأ منذ آلاف السنين وان حضارتها القديمة قامت في الوطن العربي من الحضارة الفرعونية في مصر إلى الحضارة السومرية والأكادية والآشورية في العراق ومن ثم الحضارة النبطية في الأردن وشمال الجزيرة العربية، وحضارة دلمون في البحرين ولا يستطيع كائناً من كان ان يطمس هذه الحقيقة .
الوطن العربي دون استثناء مهدد بالعبث والزوال ولعل ما قاله سفير الولايات المتحدة في تل ابيب بالتسليم بسيطرة اسرائيل على الشرق الأوسط يشكل استفزازاً وانتهاكاً صريحاً للعرف الدبلوماسي ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كما انه جاء معاكساً لتصريحات ترامب برفضه لضم الضفة الغربية المحتلة للكيان ولعل هذه التصريحات جائت في الوقت الذي تنشغل فيه الولايات المتحدة بمفصيلة صراعها مع ايران والحرب الوشيكة بين البلدين بمشاركة وتحريض اسرائيلي واضح .
تصريحات السفير لم تكن عبثية ولا تنم عن مجاملات سياسية بقدر ما هي واقع في الفكر المترسخ لدى أمريكا الحليف والداعم الاستراتيجي للبلطجة الصهيونية في فلسطين والشرق الأوسط على حد سواء ولعل هذا الأمر يتطلب من الدول العربية والإسلامية بإعادة تموضعها واستبدال تحالفاتها مع الدول الكبرى كروسيا والصين وفتح خطوطها ومد جسورها مع الدولة الاسلامية في ايران وان اختلفنا معها سابقا إلا أنها الآن تشاركنا نفس العدو وتشترك معنا بذات المصير ولتكن رسالة العرب والمسلمين واضحة بوحدتهم وقوتهم مع كافة الدول والقوى المعادية لأمريكا واسرائيل ، فهل نفعلها وتفعلها الدول العربية والإسلامية بإحداث التقارب مع هذه القوى ام ننتظر مصيرنا المحتوم في زوال قصري بكامل شرق أوسطنا ..؟؟
اما عن خصوصية الأردن فهو على مر الحقب السياسية من اوائل المستهدفين للأطماع الصهيونية التوسعية وفكرهم بحل قضية فلسطين على حسابه كوطن بديل لكنه استطاع بحكمة قيادته الهاشمية واجهزته الرسمية وشعبه المتعاضد من تجاوز المحن وعبور المراحل الصعبة من عمر الدولة التي تقاس بتاريخها وليس بعدد سنوات تأسيسها وهي الآن بتعرضها لخطر النزك والأطماع الصهيونية والبلطجة والعهر الأمريكي فهي بأمس الحاجة للتكاتف الداخلي والالتصاق بالعمق العربي والإسلامي لتفويت الفرصة على قوى الشر المتربصة بكياننا و وطننا الذي سيبقى عصياً وصامداً وشوكة في حلق كل الاعداء .








