إلغاء صندوق استثمار الضمان:
هل نحن أمام أخطر تعديل في تاريخ الضمان الاجتماعي؟
بقلم: د. رلى الحروب
أمين عام حزب العمال
عناوين فرعية
• مشروع القانون المعدل للضمان يغيّر فلسفة إدارة أموال الأردنيين، ويحوّلها من صندوق تقاعد مستقل إلى أداة تمويل للاقتصاد الحكومي.
• إلغاء صندوق استثمار أموال الضمان يضع ملايين المؤمن عليهم أمام سؤال مصيري: هل مدخراتهم محمية لمستقبلهم أم أصبحت تحت رحمة السياسات الاقتصادية للدولة؟
• الضمان الاجتماعي ليس مجرد مؤسسة مالية، بل عقد ثقة بين الدولة والعاملين؛ وأي مساس باستقلالية استثماراته قد يهدد حقوق الأجيال القادمة.

مقدمة
لا توجد قوانين في أي دولة تحظى بالحساسية التي يحظى بها قانون الضمان الاجتماعي، لأن هذا القانون لا يتعلق بقطاع اقتصادي أو إداري محدد، بل يمسّ الأمن الاجتماعي والاقتصادي لملايين المواطنين ومدخراتهم التي ترافقهم طوال حياتهم العملية.
فالضمان الاجتماعي في جوهره ليس مجرد مؤسسة حكومية أو صندوق مالي، بل هو عقد ثقة طويل الأمد بين الدولة والعاملين. يقوم هذا العقد على فكرة بسيطة لكنها عميقة: أن ما يقتطعه العامل من دخله اليوم سيبقى مصوناً وآمناً ليحميه عندما يتقدم به العمر ويخرج من سوق العمل.