عطية يدعو لإنهاء اتفاقية الغاز واعتماد خطة وطنية عاجلة لتعزيز أمن التزود بالطاقة
دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس عطية، الحكومة إلى إعادة النظر في سياسات الطاقة الوطنية، والبدء بتنفيذ خطة عاجلة لتنويع مصادر الطاقة، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الغاز عالمياً نتيجة التطورات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة.
وقال عطية، في رسالة وجهها إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، إن إعلان قطر للطاقة وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد الهجوم العسكري الإيراني على مرافقها في رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، وارتفاع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي، إضافة إلى قطع الاحتلال الإسرائيلي لإمدادات الغاز عن الأردن، يفرض ضرورة التحرك الفوري لضمان أمن التزود بالطاقة وعدم الاعتماد على مصدر وحيد.
وأكد أن اتفاقية الغاز الحالية، التي سبق وأثارت رفضاً شعبياً واسعاً، لم تعد موثوقة في ظل المتغيرات الإقليمية، داعياً إلى استثمار الظرف الراهن لإنهائها واستبدالها بخطة وطنية شاملة تعزز استقلال القرار الوطني وتحمي الأردن من أي ابتزاز سياسي أو اقتصادي.
واقترح عطية اعتماد خطة متكاملة ترتكز على عدة محاور، أبرزها اعتبار الصخر الزيتي مصدراً أساسياً للطاقة، وعدم حصر التركيز في الغاز الطبيعي، مبيناً أن الصخر الزيتي مصدر محلي يعزز أمن الطاقة، ويمكن استخدامه لتأمين الحمل الكهربائي الأساسي.
كما دعا إلى زيادة القدرة الإنتاجية من الصخر الزيتي عبر طرح مناقصات عالمية لمشاريع جديدة تتجاوز القدرة الحالية البالغة نحو 470 ميجاواط، لتصل إلى 900 ميجاواط أو أكثر خلال 7 إلى 8 سنوات، بالتزامن مع انتهاء الاتفاقية الحالية، مع إشراك شركات أميركية وصينية لتحقيق توازن استثماري وجيوسياسي، وبكلفة تنافسية.
وشدد عطية على أهمية إطلاق مناقصات لمشاريع طاقة شمسية ورياح كبيرة مرفقة بأنظمة تخزين، لضمان استقرار الشبكة الكهربائية ورفع مساهمة الطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز انتشار الأنظمة الشمسية الصغيرة في المنازل والبنايات السكنية.
واقترح في هذا السياق تشجيع تركيب 30 ألف نظام شمسي سنوياً، وربط ذلك بحوافز مالية لشركات التوزيع، وتسهيل تركيب الأنظمة في العمارات السكنية من خلال الاكتفاء بموافقة نصف الملاك بدلاً من جميعهم، مع توفير تمويل جزئي أو كلي عبر صندوق دعم الطاقة المتجددة، بما يسهم في خفض فاتورة الكهرباء المشتركة والتخفيف من الضغط على الشبكة خلال أوقات الذروة.
وأكد ضرورة البدء الفوري بتنفيذ هذه الخطة لضمان أمن طاقي وطني مستدام، وحماية الأردن من أي مخاطر اقتصادية أو سياسية محتملة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.








