(جواسيس) لإيران في إسرائيل.. تقرير عبري يكشف (المهمات)
قدمت النيابة العامة في إسرائيل اليوم الاثنين إلى المحكمة المركزية في حيفا، لائحتي اتهام ضد ما مجموعه أربعة أشخاص متهمين بالتجسس لصالح إيران.
وحسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن عامي غايدروف (22 عاما) من حيفا، ودينيس كوم من حيفا، وسيرغي ليبمان من عكا، وإدوارد شوبتيوك من تل أبيب، متهمون بـ"الارتباط بمشغّل إيراني، وتصنيع مواد متفجرة على نطاق واسع، وجمع معلومات لصالح العدو، والاستعداد لتنفيذ هجمات"، كل حسب دوره.
ووفقا للوائح الاتهام التي قدمتها المحامية شيكما نحمياس من نيابة منطقة حيفا، فإن غايدروف، المتهم الرئيسي في القضية، حافظ لعدة أشهر على اتصال مع عميل خارجي عمل لصالح إيران، ونفذ لصالحه العديد من المهام الأمنية. ومن بين ذلك، قام بتصوير مبان في منطقة حيفا، ومنازل خاصة، ولافتات بأسماء السكان، ونقل مواقع وصورًا ومقاطع فيديو لأماكن أُرسل إليها، وقدّم أرقام لوحات مركبات، وتتبع مركبات، ولاحقا وثّق أيضا قاعدة سلاح البحرية وميناء حيفا، بما في ذلك في إطار محاولة للعثور على حاملة طائرات أمريكية. بالإضافة إلى ذلك، خلال أيام القتال، نقل إلى المشغّل الإيراني تقارير فورية عن صفارات الإنذار وسقوط القذائف وتوثيق هجمات صاروخية في منطقة حيفا.
ويُتهم غايدروف بأنه، بتوجيه من المشغّل الإيراني، قام بإنتاج مادة متفجرة من نوع "TATP" بشكل يومي، ووثّق مراحل التحضير لصالح المشغّل. وبالمجمل، أنتج نحو 10 كغم من المواد المتفجرة التي كانت مخصصة لتنفيذ هجمات.
وطُلب من غايدروف، حسب ما ورد، تصنيع هذه المواد لاستهداف شخصية عامة (لا تُعرف هويتها بحسب لائحة الاتهام) وكذلك لتنفيذ تفجير في محطة حافلات أو في مكان آخر قد يتعرض فيه أشخاص للأذى. وفي وقت لاحق، "عرض على المشغّل الإيراني تنفيذ هجوم انتحاري عبر بناء عبوة ناسفة بدائية، إلا أن المشغّل الإيراني رفض العرض".
وبحسب لائحة الاتهام الأخرى، ساعد دينيس كوم غايدروف في شراء المعدات والمواد اللازمة لإنتاج المتفجرات، وسحب له أموالا تم استلامها بعملات مشفّرة، كما حاول إقامة اتصال مباشر مع المشغّل الإيراني لتنفيذ مهام مقابل أجر.
ويُتهم سيرغي ليبمان بأنه صنع مع غايدروف مواد متفجرة في عدة مناسبات، وشارك معه أيضا في تجربة تفجير عبوة بدائية. أما إدوارد شوبتيوك، فيُتهم بأنه تسلّم حقيبة تحتوي على كمية كبيرة من المواد المتفجرة واحتفظ بها دون تصريح قانوني.
وتُنسب إلى غايدروف تهم "تقديم العون للعدو أثناء الحرب، ونقل معلومات إلى العدو بقصد الإضرار بأمن الدولة، والتواصل مع عميل أجنبي، واستخدام سلاح لأغراض إرهابية، وإتلاف أدلة، وحيازة ذخيرة وملحقات سلاح".
أما المتهمون الثلاثة الآخرون، فتُنسب إليهم — كل بحسب دوره — تهم "المساعدة في تصنيع مواد متفجرة"، و"استخدام سلاح لأغراض إرهابية"، و"محاولة التواصل مع عميل أجنبي"، و"حيازة ونقل سلاح".
وفي سياق متصل، أقرّ ألكسندر غرانوفسكي (29 عامًا)، المقيم في بيتاح تكفا، بالذنب في التهم الموجهة إليه في لائحة الاتهام التي رُفعت ضده في يناير 2025، والتي تضمنت التقاط صور لحي بيني غانتس ومحطة توليد كهرباء في تل أبيب. وأُدين بسلسلة من الجرائم الأمنية الخطيرة، من بينها التواصل مع عميل أجنبي، وتسريب معلومات للعدو، وإشعال الحرائق. ولم يُصدر الحكم بحقه بعد.







