حرب ايران وجفاف البرازيل .. اسعار القهوة ترتفع عالميا
امتدت تداعيات الحرب مع إيران إلى فنجان القهوة، بعدما دفعت المخاوف من استمرار اضطراب الشحن والطاقة أسعار البن إلى الصعود، بالتزامن مع تهديدات مناخية للمحاصيل البرازيلية. وتذكر وكالة بلومبيرغ، أن سوق القهوة باتت تواجه ضغوطاً مزدوجة من الجغرافيا السياسية والطقس في آن واحد.
وصعدت عقود قهوة أرابيكا في نيويورك بأكبر وتيرة خلال أسبوعين، إذ ارتفعت خلال التداولات بما يصل إلى 3.1%، قبل أن تستقر على مكاسب بلغت 2% إلى 2.883 دولار للرطل، وفق بيانات أوردتها بلومبيرغ، كما ارتفعت قهوة روبوستا في لندن بنسبة 2.9%.
هرمز يدفع التكاليف
ومدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، بينما بقيت محادثات السلام معلقة، وفق بلومبيرغ. ورغم تراجع خطر المواجهة العسكرية المباشرة، لا تزال الأسواق تفتقر إلى مؤشرات واضحة على قرب إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط والغاز في العالم، ما يبقي أسعار الطاقة مدعومة.
وقال كارلوس ميرا، رئيس أبحاث أسواق السلع الزراعية في رابوبنك، إن خطر الصراع الممتد يؤثر في عدد من السلع الزراعية، ومنها القهوة، حيث يتفاقم الأثر مع تراجع المخزونات المعتمدة من حبوب أرابيكا وروبوستا. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يقود إلى زيادة تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية للسلع الزراعية.
وقال داريل كريست، نائب الرئيس الأول للسلع الزراعية واللينة في آسيا لدى ستون إكس غروب، إن أسعار القهوة مرشحة للتأثر بسبب الطبيعة كثيفة الوقود في نقل الحبوب، إذ تُشحن بالشاحنات من المناطق الداخلية إلى الموانئ قبل تصديرها.
ويعني ذلك، وفق بلومبيرغ، أن أي ارتفاع في الوقود ينعكس مباشرة على كلفة نقل البن، من الحقول إلى المستهلك النهائي.
البرازيل تزيد الضغط
وإلى جانب الحرب، تتعرض السوق لدعم إضافي من مخاوف الطقس في البرازيل، أكبر منتج عالمي للقهوة. وقال غناناسيكار ثياغاراجان، مدير شركة كومتريندز ريسيرش، إن الجفاف المستمر يهدد آفاق المحصول البرازيلي.
وأضاف أن ارتفاع قيمة الريال البرازيلي يقلص حوافز التصدير، ما يشدد المعروض العالمي ويدعم الأسعار.
ولم تقتصر المكاسب على القهوة، إذ ارتفعت أيضاً أسعار الكاكاو والسكر الخام في نيويورك، بحسب ما أوردته بلومبيرغ، في إشارة إلى اتساع أثر التوترات وارتفاع تكاليف الطاقة على أسواق الغذاء والمواد الأولية.
وبينما يراقب المتعاملون مسار التهدئة بين أمريكا وإيران، تراقب السوق في الوقت نفسه السماء فوق البرازيل، حيث باتت السياسة والطقس يشتركان معاً في تحديد سعر القهوة العالمي.








