سجلت حركة تجارة السلع العالمية انتعاشا ملحوظا خلال منتصف العام الحالي متجاوزة الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن منظمة التجارة العالمية وصول مؤشر تجارة السلع الى مستوى 102 نقطة خلال شهر يوليو الماضي وهو ما يتجاوز الحد الفاصل للنمو البالغ 100 نقطة. وبينت المؤشرات ان هذا الصعود جاء مدفوعا بشكل رئيسي بقوة الطلب العالمي على المكونات الالكترونية والسلع المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي التي تعمل كمحرك اساسي لتعويض التباطؤ في قطاعات اخرى.
دور الذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصاد
وكشفت التحليلات ان قطاع الالكترونيات تصدر المكونات الستة للمؤشر مسجلا 104.9 نقاط بفضل التوسع الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي. واضافت المنظمة ان مؤشرات اخرى سجلت اداء ايجابيا حيث ارتفع مؤشر طلبات التصدير الى 103.5 نقاط بينما سجل الشحن الجوي الدولي 102.8 نقطة. وشدد الخبراء على ان هذه الارقام تعطي دلالة واضحة على استمرار نمو تدفق السلع خلال الفترة القادمة رغم التحديات المحيطة.
توقعات النمو ومخاطر سلاسل الامداد
واكدت البيانات ان حجم التجارة العالمية حقق نموا سنويا بنسبة 4.7 بالمئة في الربع الاول من العام متسارعا بشكل ملحوظ مقارنة بالربع الاخير من العام السابق. واوضحت التقديرات ان استثمارات الذكاء الاصطناعي تساهم بنحو 0.5 نقطة مئوية في تعزيز معدلات النمو العالمية. واشارت الى ان شحن الحاويات لا يزال يواجه صعوبات حيث سجل 99.6 نقطة وهو ما يعكس ضغوطا نسبية في سلاسل الامداد التقليدية.
تأثيرات مضيق هرمز على حركة التجارة
وبين التقرير ان التأثيرات الكاملة لاضطرابات الملاحة في مضيق هرمز لم تظهر بشكل نهائي في البيانات الحالية ومن المتوقع ان تنعكس بشكل ادق في تقارير الربع الثاني. واضافت المنظمة ان حالة عدم اليقين المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية تبقى قائمة وتتطلب حذرا في التوقعات المستقبلية. وخلصت الى ان التحديث القادم في شهر اكتوبر سيقدم صورة اشمل حول تداعيات هذه المخاطر على مسار التجارة العالمية حتى نهاية العام.
