كشفت شركة ميتا عن جهازها المبتكر المسمى ميوز تشارم وهو أداة صغيرة الحجم تضاهي في أبعادها علبة سماعات ايربودز وتجمع بين شاشة لمسية متطورة وتقنيات اتصال الجيل الخامس مع قدرات ذكاء اصطناعي فائقة. واوضحت الشركة أن هذا الجهاز الجديد يمثل محاولة جريئة لتقليص الاعتماد على الهواتف الذكية في انجاز المهام اليومية الروتينية. وبينت ان المنتج ظهر للنور خلال مؤتمرها السنوي الخاص بالأجهزة وسط توجه تقني عالمي نحو انتاج أدوات محمولة وقابلة للارتداء قادرة على تنفيذ عمليات كانت تستوجب سابقا فتح تطبيقات الهاتف.

مواصفات وتوقيت الاطلاق

واضافت الشركة ان جهاز ميوز تشارم يضم شاشة لمسية بقياس بوصتين تقريبا مع دعم كامل لشبكات الجيل الخامس لضمان سرعة الاستجابة. واكدت ان طرح الجهاز في الاسواق سيكون خلال موسم العطلات في شهر ديسمبر المقبل دون الكشف عن تفاصيل السعر في الوقت الحالي. واشارت الى ان الجهاز صمم ليتم حمله في الجيب او تعليقه في سلسلة المفاتيح مع التركيز على الاوامر الصوتية كطريقة اساسية للتفاعل بدلا من الاعتماد الكلي على الشاشة.

ميوز يتحول الى وكيل شخصي

وتابعت الشركة توضيحها بان الجهاز يعد جزءا محوريا من استراتيجية دمج مساعدها الذكي ميوز في ادوات مادية ملموسة ليعمل كوكيل شخصي حقيقي. واشارت الى انه خلال مؤتمر كونكت تم الاعلان عن توسيع صلاحيات هذا المساعد ليتمكن من حجز المواعيد والتسوق وتنفيذ مهام معقدة عبر الاوامر الصوتية فقط. واوضحت ان ميوز سيحصل قريبا على بريد الكتروني خاص به ليعزز قدرته على التواصل المستقل خارج اطار المحادثات النصية التقليدية.

لماذا جهاز منفصل

وبينت الشركة ان الرهان على جهاز منفصل ينبع من الحاجة لتنفيذ مهام سريعة لا تستدعي استخدام شاشة الهاتف الكبيرة او الدخول في تعقيدات التطبيقات. واكدت ان هذا التوجه ياتي ضمن سباق تقني محموم لاستكشاف صيغ جديدة للتفاعل الرقمي بعيدا عن الشاشات التقليدية. واوضحت ان الشكل النهائي الذي سيحظى بقبول المستخدمين لا يزال قيد الاختبار والتطوير المستمر.

توسعات في عالم النظارات والواقع الافتراضي

واكدت ميتا توسعها في سوق الاجهزة الذكية عبر الكشف عن نظارات راي بان ميتا اوديو التي تركز على الصوت والذكاء الاصطناعي دون الحاجة لكاميرا. واضافت ان الجيل الثالث من نظارات راي بان ميتا اصبح يدعم تصوير الفيديو بدقة 3 كيه مع كاميرا بدقة 12 ميغابكسل. وبينت الشركة انها تستعد لاطلاق نظارة واقع افتراضي متطورة في ربيع العام المقبل بوزن خفيف جدا لا يتجاوز 100 غرام.

الخصوصية التحدي الاكبر

وكشفت الشركة عن محاولتها معالجة مخاوف المستخدمين بخصوص الخصوصية من خلال تقنية المعالجة الخاصة التي تعتمد على بيئات حوسبة سرية. واكدت ان هذا التصميم يمنع الشركة نفسها من الاطلاع على بيانات المستخدمين اثناء معالجتها في السحابة. واشارت في الختام الى ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية الموازنة بين قدرة الاجهزة على فهم البيئة المحيطة والحفاظ على معايير صارمة للموافقة وتسجيل البيانات.