حققت جامعة البلقاء التطبيقية المرتبة الأولى على مستوى الجامعات الأردنية والمرتبة 43 عالميًا في نتائج تصنيف UI GreenMetric للجامعات المستدامة لعام 2026، وفق البيانات الواردة إلى الجامعة، من بين 2016 جامعة ومؤسسة تعليمية من 110 دول. ويعكس هذا الإنجاز استمرار حضور الجامعة بين المؤسسات التعليمية المتقدمة في مجالات الاستدامة، ونتائج جهودها في تطوير البيئة الجامعية وإدارة الموارد وتعزيز الممارسات الخضراء.
ويأتي هذا الترتيب امتدادًا لمسيرة الجامعة في التصنيف خلال السنوات الأخيرة، وترجمةً لعمل مؤسسي شاركت فيه كلياتها ووحداتها ومراكزها. ويُعنى تصنيف UI GreenMetric بقياس أداء مؤسسات التعليم العالي في الاستدامة، وتحفيزها على تطوير ممارسات الحرم الجامعي، وتبادل الخبرات وتعزيز التحسين المستمر.
وتشهد منهجية التصنيف لعام 2026 إضافة محور الحوكمة والرقمنة إلى محاورها الستة السابقة، لتشمل سبعة محاور هي: البنية التحتية والبيئة الجامعية، والطاقة والتغير المناخي، والنفايات، والمياه، والنقل، والتعليم والبحث العلمي، والحوكمة والرقمنة. وتبرز هذه الإضافة دور السياسات المؤسسية والأنظمة الرقمية في رفع كفاءة استخدام الموارد ومتابعة أثر مبادرات الاستدامة.
وقال رئيس جامعة البلقاء التطبيقية، الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني، إن تحقيق الجامعة المرتبة الأولى محليًا والـ43 عالميًا يعكس نجاح الجهود والمشاريع الاستراتيجية التي تبنتها في مجال الاستدامة، ويؤكد قدرة مؤسسات التعليم العالي الأردنية على تحقيق حضور عالمي متقدم عندما تقترن الرؤية الواضحة بالعمل المؤسسي المتواصل.
وأضاف العجلوني أن هذا الإنجاز ثمرة جهود مشتركة بذلتها كليات الجامعة ووحداتها ومراكزها، وأسهم فيها أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، مؤكدًا أن الجامعة تنظر إلى الاستدامة بوصفها جزءًا من رسالتها التعليمية والتطبيقية ومسؤوليتها تجاه المجتمع، وعنصرًا أساسيًا في تخطيطها وتطوير مرافقها وإدارة مواردها.
وأشار العجلوني إلى أن الجامعة تواصل العمل على رفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه، والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية، وتحسين إدارة النفايات، وتطوير المساحات والمرافق الجامعية، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتعزيز المبادرات المرتبطة بالنقل الصديق للبيئة. وبيّن أن أثر هذه الجهود يمتد إلى نوعية البيئة التعليمية والخدمات المقدمة للطلبة والعاملين، وإلى الدور الذي تؤديه الجامعة في المجتمعات المحلية التي تنتشر فيها كلياتها.
وأكد العجلوني أن الجامعة ستواصل البناء على هذا الإنجاز من خلال توسيع مشاركة الطلبة والباحثين في مشاريع الاستدامة، ودعم البحث العلمي والحلول التطبيقية المرتبطة بالتحديات البيئية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية. وقال إن الهدف هو ترسيخ نموذج جامعي يربط التعليم التطبيقي بالاستخدام المسؤول للموارد، وينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
من جانبه، قال نائب الرئيس للتخطيط وضمان الجودة، الأستاذ الدكتور هيثم حمود الشبلي، إن وصول الجامعة إلى المرتبة 43 عالميًا والأولى محليًا جاء نتيجة عمل مؤسسي تشاركي وتراكمي، ركّز على تطوير البيئة الجامعية، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتطوير إدارة النفايات والنقل، ودعم التعليم والبحث العلمي المرتبطين بأهداف التنمية المستدامة.
وأوضح الشبلي أن الجامعة تتعامل مع نتائج UI GreenMetric بوصفها أداة لقياس الأداء وتوجيه التحسين المستمر، من خلال دراسة نتائج كل محور، وتحديد مواطن القوة وفرص التطوير، وربطها بخطط تنفيذية ومؤشرات قابلة للمتابعة. وأضاف الشبلي أن إدراج الحوكمة والرقمنة ضمن منهجية 2026 يعزز أهمية تكامل البيانات والسياسات والإجراءات المؤسسية في دعم الاستدامة وإظهار أثرها.
وأكدت الجامعة أنها ستواصل تطوير مشاريعها ومبادراتها في مختلف كلياتها ومرافقها، وتوسيع مشاركة الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والعاملين والمجتمع المحلي فيها، بما يعزز أثرها البيئي والاجتماعي والاقتصادي وحضورها على المستوى الدولي.
