تسعى شركة ميتا الى تغيير مفاهيم الواقع الافتراضي من خلال الكشف عن نظارتها الجديدة التي تعيد صياغة تجربة المستخدم، حيث تم تصميم الجهاز ليكون اقرب الى النظارات التقليدية بوزن لا يتجاوز 100 غرام فقط. واكدت الشركة ان هذا الابتكار يهدف الى تقديم تجربة غامرة بعيدا عن الخوذات الثقيلة التي طالما شكلت عائقا امام راحة المستخدمين لفترات طويلة. وبينت ميتا ان الجهاز يمثل نقلة نوعية في هندسة الاجهزة القابلة للارتداء لضمان تجربة سلسة ومريحة.
واوضحت الشركة ان التصميم يعتمد على جوانب مفتوحة بدلا من الهيكل المغلق المعتاد في اجهزة كويست 3، حيث يبلغ وزن النظارة نحو خمسة اضعاف اخف من الاصدارات السابقة. واضافت ان دمج كاميرات المرور المرئي يتيح للمستخدمين رؤية بيئتهم المحيطة بالوان واضحة اثناء الانغماس في المحتوى الافتراضي. وشددت على ان هذا التصميم يفتح افاقا جديدة للاستخدام اليومي في العمل والترفيه.
وكشفت الشركة انها قسمت مكونات الجهاز الى جزئين لتقليل الوزن على راس المستخدم، حيث تضم النظارة الشاشات والمستشعرات فقط، بينما تم نقل البطارية والمعالجة الى وحدة خارجية صغيرة. واوضحت ان هذه الوحدة يمكن وضعها في الجيب او الحقيبة، مما يتيح للمستخدم حرية حركة اكبر. واضافت ان الاتصال بين الجزئين يتم عبر وصلة بصرية فائقة السرعة لضمان عدم وجود اي تأخير في معالجة البيانات.
شاشات متطورة وتقنيات بصرية فائقة
وبينت الشركة ان النظارة تعتمد على شاشات مايكرو اوليد بدقة 5 كيه، مع كثافة بكسلات عالية وسرعة تحديث تصل الى 120 هيرتزا. واكدت ان استخدام عدسات بانكيك المدمجة يساعد بشكل كبير في تقليل حجم النظام مع الحفاظ على جودة الصورة ووضوحها. واشارت الى ان الجهاز يدعم تقنيات دولبي فيجن وايتش دي ار 10 لتقديم تجربة بصرية سينمائية لا مثيل لها.
واضافت ان دقة كل عين تصل الى ارقام قياسية تضمن رؤية دقيقة للتفاصيل، رغم ان مجال الرؤية الافقي يبلغ 70 درجة. واوضحت ان هذا الرقم يختلف عن اجهزة كويست 3 التي توفر مجال رؤية اوسع، الا ان التركيز في الجهاز الجديد كان منصبا على خفة الوزن والتصميم المريح. وبينت ان الصوت المحيطي عبر دولبي اتموس يضيف بعدا اخر للتجربة الافتراضية.
واكدت الشركة ان النظارة ليست مجرد جهاز للالعاب، بل هي اداة متكاملة للترفيه، حيث حصلت على اعتماد ايماكس انهانسد لمشاهدة الافلام ثلاثية الابعاد. واضافت انها عقدت شراكات لبث اكثر من 100 فعالية رياضية غامرة سنويا. واشارت الى ان اكثر من 75 لعبة ستكون متاحة عند الاطلاق مع دعم كامل للايماءات اليدوية.
تفاعل ذكي ومستقبل العمل الافتراضي
وتابعت ان النظارة تعتمد على تتبع العين واليد كاداة تحكم رئيسية بدلا من وحدات التحكم التقليدية، مما يجعل التفاعل طبيعيا اكثر. واوضحت ان المستخدم يمكنه ضم اصابعه للاختيار او التحدث الى الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام. واضافت انه رغم دعم وحدات التحكم الاضافية، الا ان التصميم الاساسي يغني المستخدم عنها تماما.
وبينت الشركة ان الجهاز يعمل كمساحة عمل متنقلة، حيث يمكن للمستخدم انشاء عدة شاشات افتراضية للعمل بفاعلية. واوضحت ان تحويل الاسطح المستوية الى لوحات مفاتيح افتراضية يعد ميزة ثورية للمحترفين. واكدت ان المعالج الجديد سنابدراغون رياليتي ايليت يوفر قوة حوسبة هائلة تتجاوز كافة التوقعات مقارنة بالجيل السابق.
واشارت الى تقنية مكالمات الهولوغرام التي تنشئ نسخة رقمية ثلاثية الابعاد للمتحدث مع تعبيرات وجه حقيقية. واضافت ان هذه الميزة تتكامل مع تطبيقات واتساب وزوم لتعزيز التواصل البشري عن بعد. وبينت ان هذه الابتكارات تضع ميتا في منافسة مباشرة مع كبرى الشركات العالمية في هذا المجال.
