استعاد المنتخب الانجليزي بريقه المعهود في منافسات دوري الامم الاوروبية لكرة القدم بعد ان نجح في خطف فوز مستحق من قلب العاصمة براغ امام مضيفه التشيكي بهدفين دون رد. وجاء هذا الانتصار في توقيت مثالي ليعيد ترتيب اوراق المجموعة الثالثة ضمن المستوى الاول ويعوض اخفاق الجولة الافتتاحية امام المنتخب الاسباني. وكشفت المباراة عن قدرة واضحة لدى كتيبة الاسود الثلاثة على استغلال الفرص المتاحة والتعامل بذكاء مع ظروف اللقاء الصعبة.

واضافت المعطيات الميدانية ان التفوق العددي لعب دورا محوريا في تغيير مسار المواجهة لصالح الضيوف خاصة بعد حالة الطرد التي تعرض لها وسط ميدان المنتخب التشيكي في منتصف الشوط الاول. واكدت مجريات اللعب ان الانضباط التكتيكي الذي فرضه الجهاز الفني كان العامل الحاسم في تحييد خطورة اصحاب الارض طوال فترات الشوط الثاني. وبينت الاحصائيات ان السيطرة الانجليزية لم تكن وليدة الصدفة بل نتيجة ضغط مستمر وتمركز دقيق في مناطق الخصم.

تحولات تكتيكية تمنح انجلترا الفوز الاول

وشددت التقارير الفنية على ان المدرب الالماني توماس توخل نجح في قراءة الخصم بشكل جيد رغم الغيابات والضغوط التي سبقت صافرة البداية. واوضح اللاعبون ان الهدف المبكر الذي سجله انتوني غوردون في مستهل الشوط الثاني كان بمثابة المفتاح الذي كسر التكتل الدفاعي التشيكي وفتح ثغرات واسعة امام هاري كاين ورفاقه. واظهرت المباراة ان التناغم بين خطوط المنتخب الانجليزي بدأ في التطور بشكل ملحوظ مقارنة بالمواجهة الاولى.

واشار المراقبون الى ان المنتخب التشيكي واجه صعوبات بالغة تحت قيادة مدربه الجديد سانتي دينيا خاصة مع توالي الاصابات وحالات الطرد التي اربكت حساباته الفنية. وكشفت مجريات الشوط الثاني ان الفوارق الفردية صبت في مصلحة الانجليز الذين استثمروا اخطاء التمرير لدى الخصم لتعزيز النتيجة عبر هداف الفريق هاري كاين. واكدت النتيجة النهائية ان المنتخب الانجليزي بات يمتلك نفسا طويلا في المنافسات القارية مع تطلعات كبيرة نحو التأهل لنصف النهائي.