شهدت مدينة العقبة الاردنية واقعة انسانية وطبية استثنائية اثارت اعجاب الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد نجاح فرق الانقاذ والكوادر الطبية في اعادة ساق شاب مصري تعرضت للبتر اثر حادث بحري مروع. بدأت القصة عندما كان الشاب مصطفى يسبح في مياه الخليج قبل ان يصطدم بقارب سريع ادى الى بتر ساقه وسقوطها في اعماق البحر وسط صدمة كبيرة للمتواجدين.
واظهرت التحقيقات الاولية ان الشاب حاول الغوص تحت القارب لتجنب الاصطدام لكن مروحة المحرك تسببت في اصابته البالغة. وبينت المصادر ان رد فعل الشاب كان مذهلا حيث حاول البحث عن ساقه المبتورة بنفسه تحت الماء قبل ان تتدخل فرق الدفاع المدني الاردني بشكل عاجل للسيطرة على الموقف ونقله الى المستشفى.
واكدت فرق الغطاسين التابعة للدفاع المدني قدرة فائقة على التعامل مع المهمة المعقدة حيث انطلقت عمليات البحث تحت الماء لمدة ساعتين متواصلتين حتى تمكنوا من العثور على الطرف المبتور. واضاف المنقذون انهم طبقوا بروتوكولات اسعافية دقيقة بوضع الساق في صندوق تبريد خاص لمنع تلف الانسجة والخلايا وهو ما كان سببا رئيسيا في نجاح العملية الجراحية لاحقا.
بطولة طبية وانسانية تثير الاعجاب
وكشفت التقارير الطبية ان الفريق الجراحي في المستشفى خاض سباقا مع الزمن فور وصول الطرف المبتور حيث تم اجراء عملية دقيقة ومعقدة تضمنت تثبيت العظام واعادة ربط الشرايين والاعصاب المقطوعة. واوضحت النتائج ان العملية تكللت بالنجاح التام مع عودة التروية الدموية للساق بشكل سليم مما جنب الشاب فقدان طرفه.
واضاف مغردون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات الفخر والاعتزاز بما قدمه النشامى من احترافية عالية وسرعة استجابة. وشدد الكثيرون على ان هذا الانجاز يعكس التطور الطبي الكبير في الاردن وقدرة الكوادر البشرية على ادارة الازمات والحالات الطارئة بكفاءة نادرة.
وبين المعلقون المصريون ان ما حدث يعتبر سلسلة من المعجزات التي بدأت ببراعة رجال الانقاذ في قاع البحر وانتهت بمهارة الاطباء في غرفة العمليات. واكد الجمهور ان هذه القصة ستظل نموذجا حيا على النخوة الاردنية والتعاون الاخوي الذي انقذ حياة شاب كان على وشك فقدان جزء اساسي من جسده في لحظات قاسية.
