شهدت منافسات دوري الامم الاوروبية لكرة القدم مواجهة تكتيكية مثيرة بين المنتخب الفرنسي بقيادة زين الدين زيدان والمنتخب الايطالي تحت اشراف روبرتو مانشيني، حيث انتهت المباراة التي اقيمت على ارضية ملعب فرنسا بالتعادل الايجابي بهدف لمثله. وجاءت هذه النتيجة لتضع حدا لسلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها الديوك في مستهل مشوارهم، وسط اداء دفاعي صلب من الطليان الذين نجحوا في تحييد خطورة الهجوم الفرنسي.

واظهرت المباراة معاناة المنتخب الفرنسي في اختراق الحصون الدفاعية الايطالية رغم المحاولات المتكررة من الجناح مايكل اوليسيه الذي سجل هدف التقدم من ركلة حرة مباشرة، لكن المنتخب الايطالي رد بقوة عبر المدافع اليساندرو باستوني الذي ادرك التعادل بتسديدة متقنة. واضطر المنتخب الفرنسي لاكمال الدقائق الاخيرة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع دايو اوباميكانو، مما زاد من صعوبة المهمة في الحفاظ على النتيجة.

وبينت مجريات اللقاء ان المنتخب الايطالي لا يزال يحتفظ بقوته حين يلعب خارج قواعده، حيث عزز مانشيني سجله الخالي من الهزائم في مباريات دور المجموعات بعيدا عن ارضه، مؤكدا ان الفريق قادر على العودة في المنافسات الكبرى رغم البداية المتعثرة في هذه النسخة من البطولة.

استفاقة بلجيكية وتراجع تركي

واستعادت بلجيكا توازنها في المجموعة ذاتها بعد تحقيق فوز عريض بثلاثية نظيفة على المنتخب التركي، لتمحو بذلك آثار خسارتها السابقة. وفرض النجم كيفن دي بروين نفسه بطلا للمواجهة بتسجيله هدفين في غاية الروعة، ليؤكد مكانته كركيزة اساسية في تشكيلة الشياطين الحمر رغم حصوله على بطاقة صفراء ستبعده عن المواجهة المرتقبة القادمة امام فرنسا.

واضاف المهاجم روميلو لوكاكو الهدف الثالث ليختتم مهرجان الاهداف، بينما واصل المنتخب التركي مسلسل تراجعه تحت قيادة فينتشينزو مونتيلا بعد تلقيه الخسارة الثالثة على التوالي. واكدت هذه النتيجة عمق الازمة التي يمر بها المنتخب التركي الذي بات يعاني دفاعيا وهجوميا في ظل غياب الحلول التكتيكية امام المنتخبات الكبرى.

واوضح المحللون ان بلجيكا استغلت عاملي الارض والجمهور للعودة الى المسار الصحيح، في حين بات وضع تركيا معقدا للغاية بعد فشلها في حصد اي نقطة في الجولات الثلاث الاولى، مما يضع مستقبل الجهاز الفني تحت المجهر في ظل النتائج المخيبة للامال التي لا تليق بمستوى اللاعبين الحالي.