تتجه انظار عشاق كرة القدم الخليجية نحو ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة الذي يستضيف مواجهة القمة في نهائي النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج. وتدخل السعودية هذه الموقعة الحاسمة بطموح استعادة اللقب الغائب عن خزائنها منذ سنوات طويلة وسط دعم جماهيري كبير يسعى لاستغلال عاملي الارض والجمهور لحسم اللقب الرابع في تاريخ الاخضر. بينما تبحث الامارات عن كتابة فصل جديد من تاريخها الكروي والتتويج باللقب الثالث في مسيرتها بعد رحلة مميزة في البطولة.

واكد المنتخب السعودي جاهزيته التامة للمباراة النهائية بعد مسيرة اتسمت بالصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي العالي تحت قيادة المدرب يورغوس دونيس. وبين دونيس ان الفريق نجح في الحفاظ على نظافة شباكه طوال مباريات البطولة السابقة وهو ما يعكس العمل الجماعي والجهود المبذولة من اللاعبين في جميع الخطوط. واضاف ان الجهاز الفني يدرك حجم الضغوطات والارهاق البدني الناتج عن ضغط المباريات لكن التركيز ينصب حاليا على تقديم اداء يليق بتطلعات الجماهير السعودية في ليلة الحسم.

واشار المدرب اليوناني الى ان مواجهة الامارات تتطلب تعاملا خاصا مع كل تفاصيل المباراة مؤكدا ان هوية المنتخب تتشكل خطوة بخطوة من خلال الاستحواذ والالتزام بالخطة الموضوعة. وشدد على ان اللاعبين يمتلكون القدرات اللازمة لتحقيق الفوز والارتقاء بالتصنيف التاريخي للمنتخب في سجلات البطولة. وموضحا ان الدور الجماهيري سيكون عاملا حاسما في منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة داخل المستطيل الاخضر.

طموح اماراتي وتحديات فنية في نهائي الخليج

وكشفت مسيرة المنتخب الاماراتي في البطولة عن وجه مغاير تحت قيادة المدرب زلاتكو داليتش الذي نجح في احداث تغيير جذري في اداء الابيض خلال فترة وجيزة. واظهر المنتخب الاماراتي قوة هجومية لافتة وتماسكا دفاعيا كبيرا ساهم في وصوله الى المباراة النهائية بجدارة. واضاف داليتش ان فريقه يحترم المنتخب السعودي كثيرا كونه يمتلك عناصر قوية ويلعب على ارضه وبين جماهيره وهو ما يجعل المواجهة صعبة للغاية على الطرفين.

واوضح المدرب الكرواتي ان التحدي الاكبر الذي يواجه الفريقين هو ضيق الوقت للاستشفاء البدني بعد خوض مباريات نصف النهائي القوية. واكد ان الجهاز الفني يعمل على تحليل نقاط قوة وضعف الاخضر السعودي للخروج بتشكيلة قادرة على فرض السيطرة وتحقيق نتيجة ايجابية. وبين ان طموح اللاعبين يتجاوز مجرد الوصول للنهائي حيث يسعون لتقديم عرض كروي يليق بسمعة الكرة الاماراتية والعودة بالكأس الى ديارهم.

واضاف داليتش ان هناك سعيا مستمرا لتحسين الاداء الهجومي وخلق فرص اكثر خطورة مما ظهر عليه الفريق في مباراة نصف النهائي امام عمان. وشدد على اهمية استعادة الجاهزية الذهنية والبدنية للاعبين قبل انطلاق صافرة البداية. واختتم حديثه بالاشارة الى ان المباراة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة فريقه على التعامل مع المباريات النهائية الكبرى وتحقيق اللقب المنتظر منذ سنوات.