اتخذت شركة فيغر الامريكية خطوة غير تقليدية للتخلص من اسطول روبوتاتها من الطراز القديم اف 02 حيث اختارت صهرها بالكامل داخل حوض من الفولاذ الساخن بدلا من تفكيكها بالطرق التقليدية المتبعة في المصانع. وكشفت الشركة ان هذا القرار جاء لضمان تدمير المكونات التقنية بشكل نهائي ومنع المنافسين من محاولة استنساخ التقنيات عبر الهندسة العكسية. واضافت الشركة ان الفكرة لاقت دعما من النجم العالمي ارنولد شوارزنيغر الذي اقترح محاكاة مشهد النهاية الشهير من فيلم المدمر ليكون بمثابة توديع رسمي لهذه الاجهزة.
تعاون سينمائي ومخاطر بيئية
واوضحت الشركة انها واجهت صعوبات كبيرة في البداية للعثور على منشأة صناعية تقبل بتنفيذ هذه العملية نظرا للمخاطر المرتبطة بصهر البطاريات والمواد الكيميائية المعقدة الموجودة داخل الروبوتات. وبينت ان معظم المصانع في امريكا والمكسيك رفضت الطلب خوفا من الانبعاثات الضارة الناتجة عن العملية. واكدت الشركة ان البحث انتهى بالعثور على مصنع متخصص في مدينة ايماترا بفنلندا وافق على اجراء عملية الصهر تحت معايير احترافية.
تدريبات خاصة لمحاكاة المشهد
واظهرت التقارير ان الروبوتات خضعت لتدريبات مكثفة بمساعدة خبراء الحركات الخطرة من هوليوود لتتمكن من القفز بشكل مستقل داخل فرن الصهر الذي يحتوي على 75 طنا من الفولاذ. واكدت الشركة ان احد الروبوتات قام بتقليد حركة الابهام الشهيرة للممثل شوارزنيغر قبل ان يغوص في المعدن المنصهر. واضافت ان تصوير النجم العالمي تم في موقع منفصل نظرا لخطورة الغازات الناتجة عن الصهر وتم دمج المشاهد لتبدو وكأنه يراقب العملية بنفسه.
اهداف تقنية وتحويل الروبوتات الى ذكرى
وبينت الشركة ان التخلص من الجيل القديم كان ضرورة ملحة بعد اطلاق الجيل الجديد اف 03 لتركيز جهود المهندسين على التطوير بدلا من استنزاف الوقت في تفكيك الاجهزة القديمة. واوضحت ان عملية الصهر استغرقت ست دورات كاملة خلال 24 ساعة حيث تم تحويل الهياكل والدوائر الالكترونية الى كتلة معدنية واحدة. وشددت الشركة على انها لن تستخدم هذه المعادن في الصناعة مجددا بل قررت تحويلها الى قطع تذكارية توزع على المهتمين لتخليد ذكرى هذا الطراز من الروبوتات.
