فاجات شركة انفيديا عملاءها بقرار مفاجئ يقضي برفع سعر منصة الالعاب والترفيه الخاصة بها شيلد بنحو 100 دولار امريكي، وهو القرار الذي جاء على الرغم من قدم الجهاز الذي مر على طرحه سنوات طويلة دون الحصول على تحديثات جوهرية في العتاد او المزايا التقنية. وكشفت التحليلات ان هذه الخطوة تثير تساؤلات واسعة حول استراتيجية الشركة في ظل تغيرات السوق الحالية.
واظهرت التقديرات ان هذا التوجه يعكس بوضوح حدة الازمات التي تضرب سلاسل توريد المكونات الالكترونية والذواكر، حيث تعاني كبرى شركات التقنية من ضغوط تكاليف الانتاج، وهو ما دفع انفيديا الى تحميل جزء من هذه الاعباء على سعر جهازها الذي لا يزال يمثل خيارا لدى فئة محددة من المستخدمين الباحثين عن تجربة بث تلفزيوني متطورة.
وبينت البيانات التقنية ان الجيل الحالي المعروف باسم شيلد تي في برو يعد النسخة الوحيدة المتاحة حاليا في الاسواق، حيث استقرت الشركة على هذا الطراز بعد سلسلة من التغييرات السعرية التي مرت بها المنصة منذ اطلاق نسختها الاولى قبل سنوات، مما يجعل زيادة السعر الحالية حدثا استثنائيا لجهاز لم يعد يصنف ضمن الاجهزة الحديثة كليا.
اسباب وراء زيادة اسعار انفيديا شيلد
واوضح مسؤولو الشركة في تصريحات سابقة ان مشروع شيلد لم يكن مجرد منتج تجاري فحسب، بل كان نتاج شغف داخلي من موظفي انفيديا لبناء منصة العاب منزلية متكاملة، وهو ما يفسر استمرار الشركة في تصنيع الجهاز بشكل نشط ومستمر حتى هذه اللحظة لتلبية احتياجات قاعدة مستخدميها المخلصين.
واضافت الشركة ان مخزون الاجهزة لا يظل متاحا لفترات طويلة، مما يضطرها الى شراء مكونات جديدة بتكاليف متزايدة تماشيا مع الاسعار العالمية للقطع، وهو ما دفعها لرفع السعر النهائي للمستهلك لمواكبة هذه الزيادة، وهو نهج تتبعه شركات تقنية كبرى اخرى في قطاع اجهزة البث التلفزيوني الذكي.
واكد خبراء السوق ان هذه الزيادة في السعر قد تؤدي بشكل مباشر الى تراجع الطلب على الجهاز، خاصة انه موجه في الاصل لفئة ضيقة من المستخدمين الذين يفضلون منصات اندرويد تي في المتخصصة، مما يضع مستقبل هذا الجهاز في مواجهة تحديات تنافسية جديدة مع البدائل الارخص المتوفرة في الاسواق.
