كشفت اللجنة الاولمبية الدولية عن دخول سبع دول في سباق محموم للفوز بحق تنظيم دورة الالعاب الاولمبية الصيفية لعام 2036، حيث تتصدر قطر المشهد كمرشح عربي بارز يسعى لتسجيل تاريخ جديد بعد نجاحاتها الرياضية السابقة. وتضم قائمة المنافسين ايضا المانيا والهند والمجر وتركيا وجنوب افريقيا وكوريا الجنوبية، في ظل توجه دولي لتعزيز الحضور الرياضي العالمي.

واوضحت الهيئة الرياضية الدولية ان مرحلة المحادثات الاولية تجري حاليا مع جميع الدول المهتمة، تمهيدا للانتقال الى مرحلة الحوار الاستراتيجي الذي يسبق اختيار القائمة المختصرة للمرشحين. وبينت اللجنة ان المعيار الاساسي لاختيار المضيف يعتمد بشكل كلي على توفير افضل تجربة ممكنة للرياضيين وجعلهم في صلب التحضيرات اللوجستية والرياضية.

واكدت رئيسة اللجنة الاولمبية كيرستي كوفنتري ان العملية الجديدة لاختيار الدولة المضيفة تختلف عن النظم السابقة، حيث تم استحداث مرحلة الحوار الاستراتيجي وزيادة مشاركة اعضاء اللجنة في مختلف المراحل لضمان الشفافية. وشددت على ان الهدف هو الوصول الى افضل خيار يخدم الحركة الاولمبية العالمية بعيدا عن التعقيدات التقليدية.

طموحات الدول المتنافسة لاستضافة الحدث العالمي

وتسعى قطر بقوة لتكون اول دولة عربية تحتضن الالعاب الاولمبية، مستندة الى خبرتها الكبيرة في تنظيم كاس العالم لكرة القدم، بينما تطمح الهند لاستغلال ثقلها الديموغرافي لاستضافة الحدث للمرة الاولى في تاريخها. واظهرت الدول الاخرى رغبات متفاوتة، حيث تحاول تركيا الوصول لهدفها بعد محاولات سابقة، بينما تتطلع جنوب افريقيا لتكون اول دولة افريقية تنظم هذا الحدث الضخم.

واضافت التقارير ان المجر تعود للمنافسة بجدية، في حين تبرز المانيا كمرشح ذي خبرة سابقة في التنظيم، وتدخل كوريا الجنوبية السباق مدعومة بتاريخها في استضافة دورات صيفية وشتوية. واشارت اللجنة الى ان باب تقديم الطلبات لا يزال مفتوحا حتى نهاية تشرين الاول، رغم استبعاد دخول اطراف جديدة في الوقت الراهن.

وبينت اللجنة الاولمبية ان اعلان الدولة المضيفة المفضلة سيتم عقب انتهاء الحوار في عام 2028، على ان يصدر القرار النهائي في منتصف عام 2029. ومن المرجح ان تشهد هذه النسخة اختيار اكثر من دولة مضيفة مفضلة، وهو تغيير جوهري في سياسة اختيار المدن المنظمة للالعاب الاولمبية.