تنتشر بين الكثيرين معتقدات تشير الى ان تناول الفاكهة في ساعات المساء المتأخرة قد يكون سببا مباشرا في زيادة الوزن مما يدفع البعض الى تجنبها تماما قبل النوم. وتكشف الدراسات ان التوقيت ليس العامل الوحيد المؤثر في وزن الجسم بل ان اجمالي السعرات الحرارية المستهلكة على مدار اليوم تلعب الدور الاكبر في تحديد هذا التغير. واظهرت الابحاث ان الفاكهة تعد خيارا غذائيا غنيا بالالياف والفيتامينات والمعادن وهي بلا شك بديل صحي ومثالي مقارنة بالوجبات الخفيفة الاخرى المليئة بالسكريات والدهون الضارة التي يميل البعض لتناولها ليلا.

تاثير تناول الفاكهة على الوزن وجودة النوم

واكد خبراء التغذية ان تناول ثمرة فاكهة واحدة لا يسبب زيادة ملحوظة في الوزن بحد ذاته ولكن المشكلة تكمن في تراكم السعرات الحرارية اذا كانت هذه الثمرة مضافة الى احتياج الجسم اليومي الكامل. واضافوا ان تحويل تناول الفاكهة قبل النوم الى روتين يومي قد يؤدي الى استهلاك مئات السعرات الحرارية الاضافية اسبوعيا وهو ما يترجم تدريجيا الى زيادة في الوزن على المدى الطويل. وبينت الابحاث ان الاشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي او الارتجاع الحمضي قد يواجهون متاعب صحية عند تناول انواع معينة من الفواكه الحمضية في وقت متاخر من الليل.

اختيارات ذكية للفاكهة في المساء

وكشفت التوصيات الصحية انه في حال الرغبة بتناول الفاكهة ليلا يجب اختيار الانواع ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم وتجنب الارتفاعات الحادة. واوضحت الدراسات ان دمج الفاكهة مع مصادر بروتينية مثل الزبادي اليوناني الخالي من الدسم او الحليب يساهم في تحسين القيمة الغذائية للوجبة والتحكم في الشعور بالجوع. وشدد المختصون على اهمية مراقبة كمية السعرات الحرارية المتناولة يوميا لضمان عدم تجاوز المعدل الطبيعي للجسم حتى عند اختيار خيارات صحية كالفاكهة.

التوقيت المثالي للاستفادة من فوائد الفاكهة

وذكرت التقارير ان تناول الفاكهة على معدة فارغة في الصباح او في الفترات الفاصلة بين الوجبات الرئيسية يعد الوقت الاكثر فاعلية لامتصاص العناصر الغذائية بشكل كامل. واضافت ان ممارسة الرياضة تعد توقيتا مناسبا جدا لتناول الفاكهة سواء قبل التمرين للحصول على طاقة فورية او بعده لتعويض ما استهلكه الجسم من مخزون الطاقة. وبينت النتائج ان مرضى السكري او الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية يفضل ان يلتزموا بفاصل زمني لا يقل عن ساعة قبل الوجبات او ساعتين بعدها لضمان هضم مريح وتجنب اي اعراض جانبية.