تتصاعد المخاوف في كينيا بعد تسجيل اول حالة وفاة بفيروس ايبولا اثر دخول مسافر مصاب عبر مطارات البلاد دون ان تنجح اجراءات الفحص في كشفه. كشفت المعطيات ان المتوفى قدم من جمهورية الكونغو الديمقراطية وتنقل برا وجوا قبل ان تظهر عليه الاعراض في نيروبي. واظهرت الفحوصات ان السلالة المتسببة هي بونديبوغيو التي لا يتوفر لها لقاح حتى الان.
واضافت وزارة الصحة الكينية ان المريض كان يقيم في الكونغو لسنوات قبل ان يقرر السفر عبر اوغندا وصولا الى كينيا. واكدت السلطات الصحية انها بدات عملية تتبع واسعة شملت العشرات من المخالطين المحتملين وافراد الطواقم الطبية والمسافرين الذين كانوا معه على متن الرحلة نفسها. وبينت التحقيقات ان المريض خضع لبروتوكول العزل فور وصوله للمستشفى لكنه فارق الحياة بعد ايام من دخوله.
واوضح خبراء صحيون ان هذه الحادثة كشفت عن وجود ثغرات في انظمة الرصد الوبائي داخل المطارات الافريقية. وشدد المراقبون على ان الاعتماد على قياس الحرارة فقط لا يعد كافيا في ظل قدرة المصابين على اخفاء الاعراض باستخدام الادوية. واكدت السلطات الاوغندية من جانبها انها تراجع سجلات المراقبة والكاميرات للوقوف على كيفية خروج المريض من مطار عنتيبي دون رصد حالته.
تحديات الرصد والحدود
وتواجه جهود السيطرة على الفيروس عوائق لوجستية معقدة في ظل انتشار النزاعات المسلحة في المناطق الحدودية. وكشفت منظمة اطباء بلا حدود عن قلقها من ارتفاع وتيرة الاصابات في مقاطعات كونغولية محاذية لاوغندا. واوضحت ان العمل الميداني يشبه محاولة اخماد حريق هائل في ظل كثافة سكانية عالية ونقص في مراكز العلاج المجهزة.
واشار متخصصون في الامراض المعدية الى ان الفيروس لا يعترف بالحدود الوطنية مما يستوجب استراتيجية اقليمية موحدة. واضافوا ان تعزيز الفحص في المنافذ الحدودية يجب ان يرافقه تدريب مكثف للكوادر الطبية وتوفير ادوات التشخيص السريع. وبينت تقارير ان المنظمات الدولية بدات بالفعل في دعم كينيا عبر تزويدها بمعدات الوقاية ومواد الفحص المخبري.
واكدت منظمة الصحة العالمية انها تعمل جنبا الى جنب مع السلطات المحلية لرفع مستوى الجاهزية في المناطق عالية الخطورة. واوضحت ان تتبع المخالطين يمثل حجر الزاوية في استراتيجية احتواء التفشي الحالي. وشدد المختصون على ضرورة تكثيف حملات التوعية المجتمعية للحد من الممارسات التي تساهم في نقل العدوى في المناطق التي تشهد انتشارا للفيروس.
