يستعد الاردن لتسجيل حضور تاريخي هو الاضخم من نوعه في دورات الالعاب الاولمبية للشباب التي تحتضنها العاصمة السنغالية داكار خلال الفترة المقبلة، حيث تتجه الانظار نحو البعثة الاردنية التي ستنافس في ثماني رياضات متنوعة وهو رقم قياسي لم يسبق للرياضة الاردنية تحقيقه من قبل في هذه التظاهرة العالمية الكبرى.

واوضحت اللجنة الاولمبية ان المشاركة الاردنية ستشمل 13 لاعبا ولاعبة ممن نجحوا في تجاوز كافة معايير التاهل الصارمة، ليؤكدوا بذلك تفوقهم في العاب التايكواندو والملاكمة والسباحة اضافة الى المصارعة الشاطئية والعاب القوى والمبارزة والترايثلون والجودو، مما يعكس تطور المستويات الفنية للرياضيين الاردنيين في مختلف المحافل الدولية.

واكد القائمون على البعثة ان هذا العدد من الرياضات يعكس استراتيجية واضحة لتوسيع قاعدة المشاركة الاردنية، مع التساوي في عدد اللاعبين مع الرقم القياسي السابق المسجل في نسخة بوينس ايرس، بينما تتركز الامال على تقديم اداء مشرف يضاف الى سجل الانجازات الوطنية في الرياضات الفردية.

تحديات جديدة ووجوه واعدة في داكار

وبينت القوائم الرسمية ان منتخب التايكواندو يضم نخبة من اللاعبين وهم ليان الرواشدة وزينب بصيلة وعبدالله الزواهرة واحمد الدهامشة تحت قيادة فنية خبيرة، بينما يمثل الاردن في الملاكمة عبدالله توغوظ وتالا حسين، وفي السباحة مايكل الور وسيرينا مهيار، ليعزز هؤلاء الرياضيون من فرص المنافسة على منصات التتويج.

واضافت التقارير ان قائمة المشاركين تتضمن ايضا آدم ابو فارع في المصارعة الشاطئية وقصي الرماضين في العاب القوى وسيلين ابو عبيد في المبارزة وماريا الحدادين في الترايثلون وهدى وشاح في الجودو، حيث يخضع الجميع لبرامج اعداد مكثفة باشراف مدربين متخصصين لضمان الجاهزية الكاملة قبل انطلاق المنافسات.

وشدد الخبراء على ان تاريخ الاردن في هذه الدورة حافل بالتميز، حيث سبق للرياضيين الاردنيين حصد ثلاث ميداليات اولمبية في التايكواندو عبر دانا حيدر ويزن الصادق وزيد مصطفى، مما يرفع سقف التوقعات امام الجيل الجديد الطامح لتسجيل اسمه في سجلات المجد الرياضي العالمي.

اجواء تنافسية في القارة السمراء

وكشفت اللجنة المنظمة ان الدورة التي تقام للمرة الاولى في القارة الافريقية ستشهد مشاركة نحو 2700 رياضي ورياضية يتنافسون في 25 لعبة مختلفة، بعد ان تاجلت في وقت سابق بسبب الظروف العالمية التي فرضتها الجائحة، لتعود اليوم كحدث استثنائي يجمع شباب العالم في مدينة داكار.

واشار المتابعون الى ان هذه المشاركة تاتي تتويجا لجهود طويلة في تطوير الكوادر الرياضية، حيث يسعى الاردن من خلال هذا التواجد الكثيف الى تعزيز حضوره القاري والدولي واكتساب خبرات احترافية جديدة ستساهم بلا شك في رفع كفاءة اللاعبين للمشاركات المستقبلية الكبرى.

واوضحت المؤشرات الفنية ان البعثة الاردنية تدخل هذه المنافسات بمعنويات عالية، خاصة مع تنوع الرياضات المشاركة التي تعكس عمق القاعدة الرياضية في المملكة وقدرة الرياضيين على التكيف مع مختلف التحديات الميدانية في بيئة تنافسية عالمية.