كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن ثوابت الدولة المصرية في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة مؤكدا ان الدستور الحالي للبلاد خط احمر لن يتم المساس به تحت اي ظرف من الظروف. واوضح في كلمته خلال فعاليات الندوة التثقيفية للقوات المسلحة ان الاستقرار الوطني يرتكز على احترام الوثيقة الدستورية التي توافق عليها الشعب المصري والتي تضمن استمرار مؤسسات الدولة وحمايتها من محاولات التفكيك او التشكيك.
واضاف ان المعركة الحقيقية التي تخوضها مصر في الوقت الراهن هي معركة الوعي التي تستهدف بث الشائعات وزعزعة ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية. وبين ان الدولة المصرية تواجه حملات ممنهجة تهدف الى تزييف الحقائق وتشويه الذاكرة الوطنية التي تعد خط الدفاع الاول عن هوية الامة واستقرارها ومستقبل اجيالها القادمة.
واكد ان الحفاظ على الدولة المصرية كان وما يزال الاولوية القصوى فوق كل الاعتبارات السياسية الاخرى. وشدد على ان الوعي العام ليس مسؤولية الاجهزة الحكومية فقط بل هو امانة مشتركة تقع على عاتق المجتمع باسره للتمييز بين الصواب والخطأ ومواجهة محاولات استهداف الاستقرار من الداخل.
استراتيجية الدولة في حماية الامن القومي
وكشف الرئيس السيسي عن كواليس تاريخية تتعلق بفترة ما بعد عام 2011 حيث اشار الى انه اكد للمشير طنطاوي ان مصلحة الدولة العليا تقتضي استمرار المؤسسات بغض النظر عمن يتولى السلطة. واوضح ان هذا الموقف كان نابعا من قناعة راسخة بضرورة الحفاظ على تماسك الدولة ومنع انزلاقها في فوضى تهدد كيانها الوطني وهويتها الراسخة.
واشار الى ان التحديات التي واجهت مصر في حرب اكتوبر المجيدة كانت تهدف لاستعادة الارض والسيادة بينما التحدي الحالي يتمثل في حماية العقل الجمعي من التزييف. واضاف ان الدولة تدرك جيدا ابعاد المؤامرات التي تحاول النيل من ثوابتها الوطنية من خلال استغلال منصات التواصل الاجتماعي وادوات التكنولوجيا الحديثة.
وبين ان مصر تمتلك ارادة صلبة لحماية حدودها وسيادتها على كامل ترابها الوطني دون اي اجندات خفية. وشدد على ان الدولة لا تلتفت للمحاولات التي تهدف الى استثارة الراي العام مؤكدا ان المسار الذي تنتهجه مصر يرتكز على التنمية والبناء وحماية الامن القومي بعيدا عن اي مهاترات.
موقف مصر من الازمات الاقليمية
واكد الرئيس السيسي ان الامن القومي العربي وتحديدا امن دول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الامن القومي المصري. واضاف ان القاهرة تقف بكل قوة لدعم اشقائها في المنطقة والعمل على خفض التصعيد وضمان استقرار الملاحة الدولية في الممرات الحيوية.
وبين ان الدولة المصرية مستمرة في دورها المحوري لتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي. واختتم بالتأكيد على ان مصر ستظل دائما قلعة حصينة تتجاوز كل التحديات بفضل تماسك شعبها ووعي مؤسساتها الوطنية وقدرتها على التمييز بين الحقائق ومحاولات التضليل.
