تحول مطعم في العاصمة البريطانية لندن الى ساحة لمواجهة شعبية واسعة بعد ان وجد صاحبه نفسه في مواجهة مباشرة مع عواقب مواقفه التحريضية ضد سكان قطاع غزة. كشفت التطورات الاخيرة ان صاحب المطعم الذي يحمل اصولا هندية واجه موجة مقاطعة غير مسبوقة تسببت في انهيار نشاطه التجاري بشكل كامل بعد ان تفاخر علنا بدعم العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين. واظهرت المشاهد التي تناقلها رواد المنصات الرقمية المطعم وهو يعاني من خلو تام من الزبائن وسط تراكم فواتير الايجار والديون التي قادت صاحب المكان الى حالة من الانهيار النفسي والمالي.

واكدت التقارير ان السلطات الامنية البريطانية تدخلت في الساعات الماضية لتوقيف صاحب المطعم من داخل مقر عمله عقب اعلان افلاسه رسميا نتيجة الضغوط الشعبية. وبينت المصادر ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لحملة رقمية قادها نشطاء داعمون للقضية الفلسطينية ردا على سلسلة من المنشورات التي تعمد فيها صاحب المطعم السخرية من معاناة الاهالي في غزة والاعلان عن رفضه القاطع لتقديم طعام حلال في محله رغم موقعه في منطقة ذات كثافة سكانية مسلمة.

واوضح المتابعون عبر منصات التواصل ان سلاح المقاطعة اثبت فاعليته القصوى في محاسبة كل من يتبنى خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين. واضافوا ان محاولات صاحب المطعم استجداء التعاطف بعد فوات الاوان لم تجد نفعا حيث قوبلت بسخرية واسعة من قبل رواد الانترنت الذين اعتبروا ان ما وصل اليه هو نتيجة طبيعية لتورطه في التحريض على الابادة الجماعية وتجاهل مشاعر محيطه المجتمعي.

انكشاف الوجه الحقيقي لمطعم سبايس داينغ

وكشفت تجارب الزبائن السابقة عن حالة من الاستياء العام تجاه جودة الخدمات المقدمة في المطعم قبل ان تتصاعد الازمة. واشار عدد من الرواد في تعليقاتهم الى ان مستوى الطعام كان متدنيا للغاية مع وجود شكاوى حول عدم نظافة المكان وتسببه في حالات صحية سيئة للزبائن الذين ترددوا عليه في فترات سابقة. وشدد الناشطون على ان المطعم لم يكن يقدم تجربة طعام لائقة بل كان مركزا لنشر افكار متطرفة لا تمت بصلة للعمل التجاري المهني.

وبينت الاراء ان تحول المطعم الى منصة للتحريض بدل ان يكون مكانا لتقديم الطعام جعل منه هدفا مشروعا للمقاطعة. واكد المعلقون ان الملايين الذين شاهدوا المقاطع الاستفزازية لصاحب المطعم اتخذوا قرارهم بوضوح بقطع التعامل معه تماما. واضافت الاصوات المنددة ان هذه التجربة ترسل رسالة قوية لكل من يفكر في استغلال منصات الاعمال لتعزيز اجندات سياسية معادية للحقوق الانسانية والعدالة.