شهدت مدينتا غزة ودير البلح تصعيدا عسكريا جديدا اليوم السبت، حيث شنت مسيرات اسرائيلية سلسلة من الغارات التي اسفرت عن استشهاد اربعة فلسطينيين واصابة آخرين، بينهم طفلة صغيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق السكنية والتجمعات المدنية. وافاد مصدر طبي من مستشفى شهداء الاقصى باستشهاد مواطن واصابة اخرين نتيجة قصف مباشر استهدف دير البلح، بينما اكدت مصادر ميدانية استشهاد اثنين اخرين واصابة عدد من المدنيين في حي التفاح شرق مدينة غزة بعد استهداف تجمع للمواطنين بطائرة مسيرة. واوضحت التقارير الميدانية ان من بين الضحايا الشاب ماجد الصباغ الذي ارتقى في قصف مماثل قرب مدرسة دار الارقم، فيما اصيبت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات برصاص آليات عسكرية اسرائيلية شرقي دير البلح.
استمرار العمليات الميدانية وتدمير المنشآت
وبين شهود عيان ان جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف لمبان ومنشآت في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مما تسبب في دوي انفجارات عنيفة هزت ارجاء المنطقة، واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال لم تتوقف عن اطلاق النار بكثافة تجاه مناطق متفرقة جنوب شرق دير البلح وشرق وجنوب مدينة خان يونس. واضافت المصادر ان هذه الهجمات تأتي في اطار سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار الساري، مما يعمق معاناة المدنيين في القطاع الذين يواجهون ظروفا انسانية بالغة الصعوبة منذ بدء الحرب. وشددت وزارة الصحة الفلسطينية في بيانها اليومي على ان هذه الاعتداءات ترفع حصيلة الضحايا بشكل يومي، مؤكدة ان المستشفيات لا تزال تستقبل المزيد من الشهداء والجرحى جراء القصف المستمر.
احصائيات الشهداء والمصابين في غزة
وكشفت وزارة الصحة ان حصيلة الشهداء خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية بلغت ستة شهداء جدد، بالاضافة الى ثلاثة واربعين مصابا تم نقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج. واشار البيان الى انه تم اضافة سبعة وستين شهيدا الى سجلات الوزارة بعد اكتمال بياناتهم، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب الى اربعة وسبعين الفا واربعمائة وتسعة وستين شهيدا ومائة وخمسة وسبعين الفا واربعمائة واثنين وتسعين مصابا. واكدت الوزارة ان الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار تسببت وحدها في سقوط الف وخمسمائة واحد عشر شهيدا واكثر من خمسة آلاف مصاب، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه الطواقم الطبية في التعامل مع الاعداد المتزايدة للضحايا في ظل استمرار العدوان.
