كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد وتيرة الاستهداف الممنهج الذي تشنه سلطات الاحتلال ضد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث تعمد القوات المقتحمة إلى إفراغ المكاتب من كافة محتوياتها بما في ذلك الاثاث المكتبي والاجهزة التقنية والوثائق الحساسة. وبينت المعطيات أن هذه العمليات لا تقتصر على الاغلاق فحسب، بل تصل الى حد مصادرة كل ما تقع عليه الايدي داخل مقرات تلك الجمعيات التي تعنى برصد الانتهاكات وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين. واكد مراقبون ان هذا السلوك يعكس رغبة واضحة في طمس الادلة وتهديد الكوادر العاملة في مجالات الدفاع عن حقوق الانسان.
استهداف ممنهج للعمل الحقوقي
واضافت المصادر المتابعة ان الاحتلال يضع المنظمات التي ترتبط بشراكات مع هيئات دولية ضمن قائمة اهدافه الرئيسية، وذلك لقطع قنوات التواصل التي تنقل تقارير دورية حول حجم الانتهاكات الميدانية. واشار تقرير لنادي الاسير الى ان ما تعرضت له مؤسسة الضمير وهيئة شؤون الاسرى في سلفيت يمثل نموذجا لسياسة ممتدة تستهدف تصفية العمل الحقوقي الفلسطيني. وشدد العاملون في هذه المؤسسات على ان الاقتحامات باتت تشمل مصادرة الملفات والشهادات الموثقة لضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي.
تضييق الخناق وملاحقة الكوادر
واوضح المدير العام لنادي الاسير امجد النجار ان الاحتلال لا يكتفي بالمداهمات الميدانية، بل يتوسع ليشمل اغلاق الحسابات البنكية وملاحقة الموظفين واعتقالهم اداريا دون توجيه تهم محددة. واكد ان العشرات من المدافعين عن حقوق الانسان يقبعون حاليا خلف القضبان نتيجة نشاطهم الحقوقي. وبينت المتابعات ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الاجراءات الى تعطيل دور المؤسسات التي تفضح ممارساته امام المحافل الدولية، في ظل غياب اي حماية فعلية لهؤلاء الحقوقيين رغم النداءات المتكررة الموجهة للامم المتحدة.
