شهدت بلدة دير جرير شمال شرق رام الله صباح اليوم السبت هجوما جديدا نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال استهدف المزارعين والمتضامنين معهم اثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون. وتعد هذه الواقعة استمرارا لسلسلة من الانتهاكات التي طالت المزارعين الفلسطينيين في اراضيهم خلال الموسم الحالي وسط تصاعد المخاطر التي تهدد حياتهم وممتلكاتهم.
واكدت مصادر ميدانية ان الهجوم جاء بعد يوم واحد فقط من اعتداء مماثل اسفر عن اصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة اثناء توجههم لقطف ثمار الزيتون في البلدة ذاتها. واظهرت المعطيات الميدانية ان وتيرة العنف الموجه ضد المزارعين تشهد ارتفاعا ملحوظا مما يثير مخاوف جدية من ضياع المحصول السنوي تحت تهديد السلاح.
وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الهجمات لم تتوقف عند حدود دير جرير بل امتدت لتشمل عشرات الوقائع التي وثقتها الهيئة خلال الساعات الماضية. واوضحت ان المستوطنين نفذوا اكثر من اربع وثلاثين اعتداء استهدف المزارعين ومحاصيلهم ومعداتهم الزراعية في محافظات متفرقة بالضفة الغربية.
تصاعد الانتهاكات ضد المزارعين الفلسطينيين
واضافت الهيئة ان الاعتداءات توزعت بشكل مكثف في محافظتي رام الله والبيرة ونابلس وسلفيت وجنين وطولكرم والخليل. واشارت الى ان هذه الممارسات شملت الضرب المبرح للمزارعين واجبارهم على ترك اراضيهم تحت تهديد السلاح اضافة الى سرقة المحاصيل وحرق الاشجار والمركبات.
وتابعت ان محافظة رام الله والبيرة كانت الاكثر تضررا حيث سجلت اعتداءات واسعة في بلدات ترمسعيا وابو فلاح وبرقا وعبوين ومحيط بيرزيت وبرهام والطيبة ورمون وكفر نعمة. وشددت على ان هذه الهجمات الممنهجة تهدف الى ترويع المزارعين وعرقلة وصولهم الى بساتينهم في ظل موسم قطف الزيتون الذي يمثل ركيزة اساسية للاقتصاد الزراعي الفلسطيني.
وكشفت التقارير ان الاحتلال يوفر غطاء كاملا لهذه الممارسات مما يشجع المجموعات الاستيطانية على التمادي في استهداف الاراضي الفلسطينية. واكدت ان الوضع في القرى المحيطة برام الله بات يتطلب تدخلا عاجلا لحماية المزارعين وضمان قدرتهم على جني ثمارهم قبل فوات الاوان.
