شهدت محافظة دير الزور انطلاق فعاليات المؤتمر الطبي السوري الفرنسي في خطوة هي الاولى من نوعها على مستوى المنطقة الشرقية، حيث جمع هذا الحدث العلمي قرابة 800 مشارك من الاطباء والخبراء القادمين من فرنسا ودول اوروبية وامريكية اضافة الى وفود من دول الخليج والداخل السوري، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة اكثر من 160 بحثا علميا محكما.

واكد الطبيب عبد المنعم حميد استشاري الامراض التنفسية في فرنسا ان الغاية من هذا التجمع العلمي تتمثل في بناء جسور تواصل اكاديمي وطبي مستدام مع الكوادر الصحية في الجزيرة السورية، مبينا ان التفاعل بين الاطباء المحليين والخبراء الدوليين يفتح افاقا جديدة لتطوير الخدمات العلاجية.

واوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان هذه الفعالية لا تندرج ضمن المبادرات المؤقتة، بل هي جزء من استراتيجية شاملة تهدف الى توطين المعرفة الطبية عالمية المستوى وتحويلها الى ممارسات سريرية متقدمة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين في المنطقة.

طفرة في الخدمات الصحية بدير الزور

وكشف وزير الصحة عن تطورات ملموسة في الواقع الصحي للمحافظة، موضحا ان عدد المستشفيات العاملة ارتفع ليصل الى 13 مستشفى، مشيرا الى ان الوزارة توسعت في افتتاح المراكز الصحية لتصل الى 82 مركزا موزعة على مختلف ارجاء المنطقة.

واضاف الوزير ان خطة التوسع مستمرة حيث سيتم افتتاح 12 مركزا صحيا جديدا خلال الاسبوع القادم موزعة بين غرب وشرق الفرات، وذلك بجهود مشتركة تهدف الى تعزيز البنية التحتية الطبية وضمان وصول الرعاية لجميع السكان.

وشدد على ان الاستراتيجية الحالية تركز على تعزيز الشراكات المستدامة في القطاع الصحي، مؤكدا ان الوزارة ماضية في تجهيز المستشفيات الوطنية باحدث التقنيات لرفع كفاءة العمليات الجراحية والخدمات التشخيصية.

عمليات جراحية دقيقة وتقنيات حديثة

واظهرت اعمال المؤتمر جانبا تطبيقيا من خلال اجراء وفد طبي فرنسي عمليات جراحية معقدة، حيث قال الجراح فيليب فالنتي انه تم انجاز جراحات نوعية شملت حالات شلل ولادي واعادة بناء وظائف اليد، مؤكدا اهمية نقل تقنيات الجراحة المجهرية الى الكوادر المحلية.

وبين فالنتي ان الهدف من تواجده هو تقديم الدعم والتدريب المستمر لجراحي المستشفيات في دير الزور، موضحا ان الاطباء المحليين يمتلكون خبرات جيدة في طب الطوارئ والاصابات، مما يسهل عملية دمج التقنيات الحديثة في الحالات الاختيارية والتآكلية.

واعلن وزير الصحة عن تزويد المرافق الطبية بجهاز رنين مغناطيسي حديث يعمل بتقنية متطورة توفر استهلاك الهيليوم، معلنا ايضا عن تجهيز اقسام جديدة للقسطرة القلبية والجراحة الفكية، وذلك ضمن مساعي الدولة لتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية وتطوير المؤسسات الطبية في المنطقة الشرقية.