في مشهد يعكس قسوة الاقتحامات المستمرة في الضفة الغربية، عاش الشاب الفلسطيني بسام ابو قعية لحظات صعبة بعد مرور اسبوع واحد فقط على زفافه، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منزله في عزبة شوفة جنوب طولكرم وعاثت فيه فسادا وتخريبا. واظهرت المشاهد الاولية بعد انسحاب القوات تحطيم كافة الاثاث والمقتنيات الثمينة التي ادخر العريس ثمنها لسنوات طويلة لتأثيث منزله الجديد. واكد والد العريس ان الجنود تعمدوا تدمير الاجهزة الكهربائية وكل تفاصيل الحياة التي بناها ابنه وزوجته لبدء حياتهما المشتركة.

تفاصيل ليلة مرعبة في منزل العريس

وبين والد العريس عبود ابو قعية ان الاقتحام بدأ في ساعة متأخرة من الليل وتحديدا عند الثانية فجرا، حيث فوجئت العائلة بانتشار مكثف للجنود حول المبنى قبل ان يقتحموه بقوة السلاح. واوضح الاب ان الجنود احتجزوه وعائلته اسفل الدرج تحت تهديد السلاح، بينما انتشرت فرق اخرى داخل الشقق السكنية لتبدأ عمليات تفتيش وتخريب ممنهجة طالت كل زاوية في المنزل. واضاف ان الجنود لم يكتفوا بذلك بل انتقلوا الى سطح المبنى وعبثوا بمحتوياته قبل ان يقتحموا الطابق السفلي الذي يضم مزرعة المواشي الخاصة بالعائلة ويتلفوا جانبا كبيرا من محتوياتها.

صمود العائلة رغم فداحة الخسارة

وكشفت العائلة عن حالة الصدمة الكبيرة التي اصابت العروسين وهما يشاهدان مجهود سنوات من التعب يتبدد في دقائق معدودة تحت اقدام الجنود. وشدد الاب على ان هذه الخسارة المادية ورغم قسوتها، الا انها تظل بسيطة مقارنة بما يعانيه ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومخيمات الضفة الذين فقدوا كل ما يملكون بل وفقدوا فلذات اكبادهم. واشار في ختام حديثه الى ان هذه الممارسات لن تكسر عزيمة العائلة، مؤكدا ان ما تعرضوا له هو جزء من مسلسل طويل من الانتهاكات التي تستهدف المواطن الفلسطيني في رزقه وامنه الشخصي.