كشف محافظ قلقيلية حسام ابو حمده عن تفاصيل المشهد الميداني الصعب الذي تعيشه المدينة في ظل الاقتحامات المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال بشكل شبه يومي. واكد ان هذه العمليات تستهدف المناطق المكتظة بالسكان وتفرض واقعا من الخنق والحصار الذي يطال كافة مناحي الحياة اليومية للمواطنين.

واوضح المحافظ ان طبيعة التحركات العسكرية داخل المدينة تتجاوز المنطق الامني المعتاد وتتحول الى ممارسات تشبه عمل العصابات. واشار الى ان الاقتحامات تسفر عن عمليات تخريب واسعة للممتلكات واعتقالات عشوائية واغلاق للمحال التجارية مما يؤدي الى شلل تام في الحركة الاقتصادية والاجتماعية.

وبين المسؤول الفلسطيني ان هذه الاجراءات تهدف الى اذلال السكان وفرض واقع جديد من خلال تحويل المنازل الى ثكنات عسكرية. واضاف ان تلك الممارسات تفتقر الى ابسط المعايير الاخلاقية والقوانين الدولية وتعتمد على العنف المفرط كرسالة ترهيب للمجتمع المحلي.

واقع جيوسياسي معقد وتحديات معيشية

واكد ابو حمده ان الخريطة الجيوسياسية للمحافظة باتت معقدة للغاية بسبب البوابات العسكرية والبؤر الاستيطانية التي تقطع اوصال المدينة. وشدد على ان هذه القيود الجغرافية تسببت في تدهور حاد بالواقع المعيشي وزادت من معاناة العائلات التي تواجه صعوبات يومية في التنقل والوصول الى مصادر رزقها.

واوضح ان الاعتقالات التي تنفذها القوات الاسرائيلية لا تستند الى اي مبررات امنية حقيقية وانما تهدف الى كسر ارادة الناس. واضاف ان الاحتلال يحاول فرض امر واقع يجبر الفلسطينيين على التعايش مع سياساته لكنه يواجه بصمود وثبات شعبي لا يلين امام هذه التحديات.

واختتم المحافظ حديثه بالاشارة الى ان الدولة التي تمارس هذا النوع من الانتقام قد فقدت قيمها واخلاقها. واكد ان الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء ولن يستسلم لهذه الضغوط بل ان هذه السياسات تزيد من حالة الاصرار والتمسك بالارض مهما بلغت تكلفة المواجهة.