بدات شركة ابل في مواجهة موجة من الانتقادات الحادة بعد تسليم الدفعات الاولى من هاتفها القابل للطي ايفون ديو. واشتكى العديد من المستخدمين من تعرض الشاشات الداخلية للهواتف للتلف المفاجئ خلال ساعات قليلة من الاستخدام الاول. واظهرت الصور ومقاطع التوثيق التي تداولها مالكو الجهاز ظهور خطوط غامضة وتوقف الشاشة عن الاستجابة بشكل كامل. مما اثار تساؤلات حول جودة التصميم الهندسي للهاتف الجديد الذي وصل سعره الى حاجز الفي دولار.

واكد مستخدمون انهم سمعوا اصوات تكسر زجاجي دقيق قبل ان تتعطل الشاشات. بينما اشار اخرون الى ان التلف ظهر دون وجود اي سبب خارجي او تعرض الهاتف للسقوط. واطلق المتابعون عبر منصات التواصل الاجتماعي لقب كراك غيت على هذه الظاهرة. في تذكير لافت بواقعة انحناء هواتف ايفون 6 بلس التي هزت سمعة الشركة قبل سنوات طويلة.

وبين تقرير تقني ان المشكلة قد تعود الى تصميم المفصلة المبتكرة التي روجت لها ابل بكثافة. واضاف الخبراء ان الية طي الشاشة الجديدة قد تكون مسؤولة عن الضغط الزائد على المكونات الداخلية. مبينا ان هذا الضغط يؤدي مباشرة الى تلف اسلاك التوصيل الحساسة الموجودة اسفل الشاشة.

لماذا تنهار شاشات ايفون ديو؟

وكشفت التحليلات الفنية التي اجراها مختصون في تفكيك الاجهزة عن وجود عيب هيكلي محتمل في طريقة تجميع المفصلة. واوضحت الاختبارات ان الية الطي تضغط بشكل غير متوازن على الجانب الايمن من الشاشة الداخلية. واكدت النتائج ان هذه النقطة الضعيفة تجعل الشاشة عرضة للكسر او التلف بمجرد الاستخدام المتكرر للجهاز.

واضافت المصادر ان ابل لم تقدم حتى الان اي توضيح رسمي بشان هذه العيوب المصنعية. وشدد المراقبون على ان صمت الشركة يزيد من حالة القلق بين المشترين الذين ينتظرون ادوارهم في قوائم التسليم الطويلة. واوضحت التقارير ان الشركة ربما تعمد الى جمع النسخ التالفة لدراستها بعيدا عن اعين الاعلام.

وبينت التحليلات ان تكلفة استبدال الشاشة الداخلية تصل الى الف دولار. وهو مبلغ يمثل نصف قيمة الهاتف الاجمالية مما يضع المستهلكين في موقف مالي صعب للغاية. واضاف الخبراء ان غياب سياسة واضحة للاستبدال المجاني يعقد المشهد امام المستخدمين المتضررين.

تخبط في سياسة الاستبدال والضمان

وكشفت تجارب المستخدمين عن تباين كبير في التعامل مع المشكلة عبر متاجر ابل الرسمية. واضاف بعض العملاء ان فرق الدعم الفني رفضت استبدال الهواتف المعطوبة بدعوى سوء الاستخدام. واكد اخرون انهم نجحوا في الحصول على اجهزة بديلة بعد ضغوط كبيرة ومباشرة في فروع الشركة.

واشار خبراء تقنيون الى ان ابل تبدو في مرحلة تقييم للموقف لتقرير ما اذا كانت المشكلة فردية ام خللا عاما في خطوط الانتاج. واضافت التقارير ان هذا التخبط يضر بصورة الشركة التي لطالما تغنت بصلابة ومتانة هواتفها. وبينت التجارب الميدانية ان الهاتف الجديد يفشل في اختبارات المتانة الاساسية مقارنة باصدارات ابل السابقة.

واكد المختصون ان الاختبارات القاسية التي خضع لها الهاتف اثبتت هشاشة التصميم امام الضغوط البسيطة. واضافت التقارير ان المستخدمين يطالبون الان بحل جذري او استدعاء رسمي للهواتف لضمان حقوقهم. وبينت الاحداث ان ابل تواجه تحديا حقيقيا في اول تجربة لها مع سوق الهواتف القابلة للطي.