عوني رجوب ينعي صديقه الدكتور صالح أرشيدات

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾

صدق الله العظيم

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى أخي وصديقي الحبيب، الإنسان المهذب الأديب، صاحب الضمير الحي، والرجل الرزين، المفكر المخلص الوفي،

معالي الدكتور صالح أرشيدات، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم الجمعة.

لم يكن مجرد صديق، بل كان أخًا ورفيق درب، عشنا معًا مسيرة طويلة في العمل الحزبي والسياسي، وفي مختلف مناحي الحياة. كنا الأقرب والأصدق في تعاملنا؛

في بيته كنت ألتقي إنسانًا بسيطًا نقيًّا، وفي العمل قائدًا متواضعًا، لا يكبره منصب ولا جاه، ولا تغيّره المواقع.

وفي كل محطة من حياتي السياسية والعملية، كان يعتز بصحبتي، ويجد في لقائنا سكينةً وطمأنينة.

رافقته في دروب الحياة، وعرفته الإنسان قبل الوزير:

رجلٌ شهم، صافي القلب، كريم الخُلق، واسع الصدر، يزن الأمور بعقلٍ راجح، ويُشعرك في حضرته أن الهيبة لا تحتاج قسوة، وأن القوة لا تُنافي التواضع.

كان لحضوره أثرٌ لا يُنسى: كلمةٌ محسوبة، موقفٌ ثابت، ووفاءٌ صادق للناس وللوطن دون ضجيج.

واليوم، برحيله، نفقد قامة أردنية من طرازٍ نادر، ونفقد جزءًا من طمأنينة الرجال الكبار الذين تُسند بهم الأيام الصعبة.

رحمك الله يا أبا مروان…

رحم الله قلبًا لم يعرف إلا الصدق، ووجهًا لم نرَ منه إلا المحبة، وسيرةً ستبقى حيّة في ذاكرتنا ووجداننا.

نسأل المولى عزّ وجلّ أن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، ونتقدّم من عشيرة الرشيدات بأحرّ التعازي وأصدق المواساة.

إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أبا مروان لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

عوني الرجوب واولاده 

عمان من يوم الجمعه 

الموافق 2026/1/2

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences