" البيئة النيابية" تقيّم مشاريع البنك الدولي وأثرها على الاستدامة البيئية والزراعية
ناقشت لجنة البيئة والمناخ النيابية، خلال اجتماع عقدته اليوم الأربعاء برئاسة النائب المهندس جهاد عبوي، تقييم مشاريع البنك الدولي المنفذة في وزارة الزراعة، وعلى رأسها مشروع «أراضي»، وأثرها على إدارة الأراضي الزراعية وتعزيز الاستدامة البيئية، وذلك بحضور عدد من الخبراء وممثلي الجهات ذات العلاقة.
وأكد عبوي أهمية المتابعة الحثيثة للمشاريع الممولة دوليًا وتقييم انعكاساتها على الواقع الزراعي والبيئي، مشددًا على الدور الرقابي لمجلس النواب في ضمان حسن تنفيذ هذه المشاريع وتحقيق أهدافها، بما يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وترسيخ مبادئ الاستدامة البيئية.
وأشار إلى أن مشروع «أراضي» يشكل ركيزة أساسية في تحسين إدارة الأراضي الزراعية ورفع كفاءة استغلالها، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين وزارة الزراعة والجهات المعنية لضمان تعظيم الاستفادة من مخرجات المشروع وتحقيق أثر تنموي ملموس يتواءم مع الخطط الوطنية وأولويات التنمية المستدامة.
ويأتي مشروع «أراضي» ضمن برنامج الزراعة والمرونة وتنمية سلسلة القيمة والابتكار في الأردن، الممول من البنك الدولي بقيمة 125 مليون دولار، ويهدف إلى تعزيز المرونة المناخية ودعم سلاسل القيمة الزراعية المختارة في المملكة.
بدورهم شدد النواب فتحي البوات، وعبد الهادي البريزات، وعدنان مشوقة، وعمر بني خالد، وحسين الطراونة، وهايل عياش، وخضر بني خالد، على ضرورة تطوير آليات متابعة وتقييم المشاريع الممولة خارجيًا، وضمان استدامتها بعد انتهاء فترات التمويل، بما يحقق أثرًا تنمويًا طويل الأمد على القطاع الزراعي والمجتمعات المحلية.
من جهته، استعرض مدير مركز الحياة -راصد، الدكتور عامر بني عامر، مشاريع البنك الدولي، نتائج متابعة تنفيذ المشاريع، مؤكدًا أهمية توثيق مراحل التنفيذ وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة لضمان تحقيق الأهداف البيئية والزراعية المرجوة.
كما قدم الدكتور محمود ربابعة، من وحدة البرامج الأرضية في وزارة الزراعة، إيجازًا حول مشروع «أراضي»، موضحًا أهدافه في تحسين إدارة الأراضي الزراعية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، بما يدعم التنمية المستدامة ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
وأكدت رئيسة جمعية دبين للتنمية البيئية، الناشطة هلا مراد، أهمية تعزيز السياسات البيئية لمواجهة تحديات التغير المناخي في الأردن، مشيرة إلى سعي الجمعية لدمج قضايا الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية ضمن الأولويات الوطنية، مع التركيز على تمكين المجتمعات المحلية والنساء في قيادة العمل البيئي الميداني.
بدوره، شدد بشار عوض، من مركز الفينيق للدراسات، على ضرورة ربط المشاريع الممولة دوليًا بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، وقياس أثرها على المجتمعات المحلية وسبل العيش، بما يضمن تحقيق العدالة البيئية وتعزيز صمود الفئات الأكثر تأثرًا بالتغير المناخي.
وأشار عمر الشوشان، ممثل اتحاد الجمعيات البيئية النوعية، إلى الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني في متابعة تنفيذ المشاريع البيئية والزراعية، مؤكدًا أهمية الشراكة بين الجهات الرسمية والأهلية في تعزيز الوعي البيئي وضمان استدامة نتائج المشاريع على المدى الطويل.








