الدانمارك تعلن تعزيز وجودها العسكري في غرينلاند وفرنسا تفتح قنصلية قريبا
قال وزير الدفاع الدانماركي ترويلس لوند بولسن إن بلاده ستعزز وجودها العسكري في غرينلاند، وذلك قبيل اجتماع بالبيت الأبيض، اليوم الأربعاء، بين نائب الرئيس الأميركي ومسؤولين دانماركيين ومن حكومة غرينلاند، فيما أعلنت فرنسا أنها ستفتح قنصلية لها الشهر المقبل في الجزيرة القطبية.
وأضاف وزير الدفاع الدانماركي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن بلاده ستقوي حضورها العسكري في غرينلاند، وسيكون هناك تركيز أكبر داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) على منطقة القطب الشمالي، بحيث ستتم زيادة أنشطة الحلف وتدريباته في تلك المنطقة في عام 2026.
وجاء تصريح الوزير بولسن قبيل اجتماع مقرر مساء اليوم في البيت الأبيض بين جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ووزيري خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن، ووزيرة خارجية حكومة غرينلاند فيفيان موتزفيلدت، وذلك بعد أسابيع من تهديد ترامب بضم غرينلاند بحجة أهميتها الإستراتيجية للأمن القومي الأميركي، متحدثا عن تهديدات أمنية من روسيا والصين.
رسالة مشتركة
وكانت رئيسة وزراء الدنمارك لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند قالتا أمس في مؤتمر صحفي في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن إن غرينلاند ليست للبيع ولا يمكن ضمها من قبل الولايات المتحدة.
وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي ضمن السيادة الدانماركية وهي أكبر جزيرة في العالم.
قنصلية فرنسية
وفي سياق متصل، قال وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو إن باريس ستفتتح قنصلية في غرينلاند في السادس من فبراير/شباط المقبل، في خطوة جرى التخطيط لها منذ العام الماضي.
وأضاف الوزير الفرنسي في تصريحات إذاعية أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتوقف عن "ابتزاز" غرينلاند. وقال بارو "مهاجمة عضو آخر في حلف شمال الأطلسي لن يكون أمرا منطقيا، بل يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة… ولذلك من الواضح أنه يتعين وقف هذا الابتزاز".
وقالت الخارجية الفرنسية إن غرينلاند اختارت الدنمارك والناتو والاتحاد الأوروبي.
وفي إطار الحراك الأوروبي بشأن غرينلاند، تزور وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اليوم فنلندا قبل توجهها إلى النرويج يوم غد الخميس. وكلا البلدين فنلندا والنرويج تطلان على دائرة القطب الشمالي حيث توجد غرينلاند.
وتهدف زيارة الوزيرة كوبر إلى فنلندا لتعزيز الأمن في المنطقة، وقالت الخارجية البريطانية إن كوبر ستدعو حلف شمال الأطلسي إلى تكثيف عمله في القطب الشمالي لحماية مصالحه في المنطقة.
ونقلت مجلة بوليتيكو الأميركية عن دبلوماسيين ومسؤول أوروبي قولهم إن قادة الاتحاد الأوروبي يميلون للمصالحة بدل المواجهة مع ترامب بشأن غرينلاند، وأشارت المصادر إلى أن التدخل الأميركي المباشر في غرينلاند قد ينهي النظام الأمني لما بعد الحرب العالمية الثانية.








