جلالة الملك عبدالله الثاني وجهاز المخابرات الأردنية: درع الوطن وحصنه المنيع

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

جلالة الملك عبدالله الثاني وجهاز المخابرات الأردنية: درع الوطن وحصنه المنيع

 

ا.د أحمد منصور الخصاونة

 

يعد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين رمزًا للقيادة الحكيمة والحصيفة، التي ارتبطت منذ توليه عرش المملكة الأردنية الهاشمية بحماية أمن الوطن واستقراره، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في الأجهزة الأمنية. ومن بين هذه الأجهزة، يبرز جهاز المخابرات الأردنية كواحد من أبرز ركائز الأمن الوطني، لما له من دور محوري في حماية الدولة، ورصد التهديدات الداخلية والخارجية، والحفاظ على استقرار المملكة في محيط إقليمي مليء بالتحديات والأحداث المتسارعة.

لقد أولى جلالة الملك عبدالله الثاني اهتمامًا خاصًا بجهاز المخابرات منذ توليه المسؤولية، مؤمنًا بأن قوة الدولة واستقرارها لا تأتي إلا من خلال جهاز أمني قوي، يمتلك الخبرة والكفاءة، والقدرة على التعامل مع كل المستجدات على الصعيدين المحلي والإقليمي. وقد شهد جهاز المخابرات الأردنية في عهده تطورًا ملموسًا، سواء على مستوى التجهيزات التقنية الحديثة، أو على مستوى صقل الكفاءات البشرية، بما يضمن أداء مهامه بكفاءة عالية ودقة متناهية.

ويعتبر جهاز المخابرات الأردنية اليوم مثالًا على الاحترافية والانضباط، حيث يضم نخبة من الشباب الأردني المؤهل علميًا وعمليًا، ممن يتمتعون بأعلى مستويات الولاء والانضباط والإخلاص للوطن. هؤلاء الضباط والشباب العاملون في الجهاز لا يمثلون فقط قوة وطنية في رصد التهديدات وتحليلها، بل هم أيضًا مثال للقيم الوطنية، والتعامل الراقي، والأخلاق الرفيعة، التي تعكس التربية والتعليم والثقافة الأردنية العميقة. فقد برعوا في أداء مهامهم الأمنية بكفاءة وهدوء، محافظين على أسرار الدولة وأمنها، مع الحرص التام على احترام حقوق المواطنين والقوانين الوطنية والدولية.

ولا يقتصر دور جهاز المخابرات الأردنية على مواجهة التهديدات التقليدية فحسب، بل يشمل مراقبة الأحداث الإقليمية والدولية، وجمع المعلومات وتحليلها، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتصدي لكل ما يمس أمن الأردن واستقراره. كما يسهم الجهاز في التنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى لضمان قدرة الدولة على مواجهة أي طارئ، سواء كان داخليًا أو إقليميًا، مع الحفاظ على أعلى مستويات السرية والدقة في العمل.

لقد أثبتت التجربة أن جهاز المخابرات الأردنية، بقيادة جلالة الملك وحرصه المباشر على تطويره، قادر على مواجهة أصعب التحديات، والحفاظ على مصالح الأردن العليا. فهو يمثل العين الساهرة التي ترصد كل ما يهدد أمن الوطن، واليد الحازمة التي تحمي الاستقرار، والدرع المنيع الذي يقف دائمًا في وجه كل محاولات المساس بسيادة الدولة أو سلامة المواطنين.

كما أن الاهتمام بالجوانب البشرية في الجهاز يعكس رؤية جلالة الملك الشاملة، التي تربط بين القوة المهنية والانضباط الأخلاقي، وبين التدريب المتقدم والالتزام بالواجب الوطني. فالشباب العاملون في الجهاز يمثلون الطموح الأردني الواعد، ويتمتعون بروح المبادرة، والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة، وتحمل المسؤولية في مختلف الظروف، مع مراعاة الدقة والسرية، والحرص الدائم على مصالح الوطن.

ويؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني دائمًا على أن المخابرات الأردنية ليست مجرد جهاز أمني، بل هي مؤسسة وطنية تحمل رسالة حماية الدولة والشعب، وتحافظ على مكتسبات المملكة. ويترجم هذا الالتزام في كل خطط التطوير، وفي كل زيارات ميدانية يقوم بها الملك لمتابعة جاهزية الجهاز، والاطلاع على أحدث الأساليب والوسائل التقنية التي يستخدمها ضباط المخابرات في أداء مهامهم.

إن الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني هو فرصة لتقدير هذا التوجه الوطني، وإبراز الجهود الكبيرة التي بذلها الجهاز على مدى السنوات، وما يقدمه من تضحيات مستمرة في سبيل حماية الأردن وأمنه واستقراره. فالولاء والإخلاص والشجاعة التي يتحلى بها ضباط وجنود جهاز المخابرات الأردنية تعكس صورة مشرقة للشباب الأردني، وتجسد قيم الانتماء والوفاء للوطن تحت قيادة ملك حكيم يرى في الأمن الوطني ركيزة أساسية للتقدم والازدهار.

في الختام، يبقى جهاز المخابرات الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، درعًا يحمي الوطن من الأخطار، وسدًا منيعا يحافظ على استقراره، وشهادة حيّة على التفاني والولاء والإخلاص للشعب الأردني. ويشكل الشباب والضباط العاملون فيه رمزًا للأمل والطموح، مثالًا للتربية الأردنية الراقية، وركيزة أساسية لضمان استمرار الأردن آمنًا، قويًا، ومستقرًا في قلب المنطقة المتقلبة.

 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences