لـ اسامة الراميني في يوم ميلاده : اخترت الطريق الصعب الذي لا ينجو منه سوى العظام

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

في الخامس من شباط
لا يمرّ تاريخ عابر…
بل يمرّ رجلٌ صُنِع من التعب،
وتشكّل من المعرفة،
وتصلّب بالحق.
في هذا اليوم وُلد أخي الصحفي
أسامة الراميني – أبو علاء
الذي لم يكن يومًا عاديًا،
ولا اختار الطريق السهل،
ولا رضي أن يكون رقمًا في الهامش.
منذ طفولته،
حين كان ابن ثلاث سنوات يرافقني إلى الروضة في ماحص،
كان مختلفًا…
هادئًا بعينٍ تراقب،
وعقلٍ يسبق العمر.
في مدرسة ماحص الثانوية
تخرّج بمعدلٍ عالٍ،
لا لأن الحظ خدمه،
بل لأن الاجتهاد كان طبعه.
في الجامعة الأردنية
اختار علم النفس الإكلينيكي،
لأنه كان يريد أن يفهم الإنسان،
قبل أن يكتب عنه.
ثم دخل الصحافة
لا متطفلًا…
بل متدرّبًا على يد الكبار،
مع أبو سامر أبو لبدة في الأسواق،
ثم على يد المخضرم ابو المظفر فهد الريماوي حيث لا يُصنَع الصحفي بالكلام
بل بالميدان.
عاد طالبًا من جديد،
التحق بجامعة فيلادلفيا
ودرس القانون،
ليجمع بين الكلمة والنص،
وبين الرأي والميزان.
كتب في الصحافة الأسبوعية:
شيحان، البلاد، البيداء،
وكان حاضرًا في الصحافة الساخرة
مع الدكتور العموش ويوسف غيشان،
حيث لا ينجو إلا من يملك عقلًا حادًا ولسانًا مسؤولًا.
عمل في
الشاهد، الجزيرة، المجد،
وكان مندوبًا لصحف عربية كبرى:
السفير، المحرر، الشرق الأوسط،
حتى قرر أخيرًا أن يقف وحده…
فأسّس
موقع أخبار البلد نيوز
ومشى بلا مظلة،
ولا حماية،
ولا تنازل.
وكان أول صحفي يُطبّق عليه قانون الجرائم الإلكترونية،
لا لأنه أخطأ،
بل لأنه كان في المقدّمة،
ومن يقف في المقدّمة
يدفع الثمن أولًا.
أبو علاء،
أنت لم تكن يومًا باحثًا عن ضوء،
بل كنت ضوءًا يُقلق العتمة.
ولم تكن قلمًا مأجورًا،
بل شاهدًا يُزعج من اعتادوا الصمت.
في عيد ميلادك
نقولها بلا مجاملة:
كنت وما زلت محبًا للخير،
نظيف اليد،
ثقيل الاسم،
وصعب الكسر.
نسأل الله أن يعيده عليك أعوامًا طويلة،
وقد تحققت أمانيك:
نجاح علاء ودخوله كلية الطب 
ولمار طبيبة أسنان،
وكرم الصحفي،
وحسام الدين لاعب كرة.
هذا ليس مديحًا…
هذه شهادة.
والشهادة لا تُجامِل.
كل عام وأنت ثابت،
كل عام وأنت مزعج
لكل من يخاف الحقيقة.
في زمنٍ يتبدّل فيه الجميع.

شقيقك / أمين الراميني 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences