إيران تخسر 5.9 مليارات دولار يومياً منذ بداية الحرب

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

كبدت الحرب منذ بدايتها في فبرايرالماضي وحتى اليوم الحكومة الإيرانية خسائر بنحو 270 مليار دولار، أي نحو 5.9 مليارات دولار في كل يوم منذ بداية الأزمة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية الرسمية "ريا نوفوستي"، عن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية.

وكان الخبير في شؤون العقوبات الاقتصادية مياد مالكي قد نشر تعليقا تحليليا عبر حسابه على منصة "إكس"، تناول فيه التداعيات الاقتصادية المحتملة لفرض حصار بحري أمريكي معاكس في مضيق هرمز، مؤكدا أن مثل هذه الخطوة قد تُلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الإيراني.

وأوضح مالكي أن الحصار قد يؤدي إلى خسائر يومية تُقدّر بنحو 276 مليون دولار من الصادرات، إلى جانب تعطيل واردات بقيمة 159 مليون دولار يوميا، ما يرفع إجمالي الضرر الاقتصادي إلى نحو 435 مليون دولار يوميا، أو ما يعادل 13 مليار دولار شهريا.

وأشار إلى أن أكثر من 90% من تجارة إيران السنوية، البالغة نحو 109.7 مليارات دولار، تمر عبر الخليج، ما يجعلها شديدة التأثر بأي قيود بحرية، كما لفت إلى أن قطاعي النفط والغاز يشكلان نحو 80% من إيرادات الصادرات الحكومية وقرابة 23.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبيّن أن الصادرات النفطية، التي تبلغ حوالي 1.5 مليون برميل يوميا، قد تتوقف بالكامل في حال فرض الحصار، خاصة مع اعتماد إيران الكبير على جزيرة خرج التي تتعامل مع نحو 92% من صادرات النفط الخام، دون وجود بدائل واقعية.

وفيما يتعلق بالقطاع البتروكيماوي، أشار إلى أن إيران صدّرت ما يقارب 19.7 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط، أي نحو 54 مليون دولار يوميا، مؤكدا أن هذه الصادرات تمر عبر موانئ تقع جميعها ضمن نطاق الحصار المحتمل، ما يعني توقفها الكامل.

كما توقع مالكي خسارة إضافية تُقدّر بنحو 79 مليون دولار يوميا من الصادرات غير النفطية، نتيجة تعطّل نحو 90% من حركة البضائع عبر الموانئ الخليجية، التي تستحوذ على النسبة الأكبر من التجارة البحرية الإيرانية.

وحذر من أن البدائل اللوجستية خارج مضيق هرمز محدودة للغاية، مشيرا إلى أن الموانئ البديلة مثل جاسك وتشابهار تعمل بأقل من طاقتها، ولا يمكنها تعويض سوى نسبة ضئيلة من حجم التجارة.

وفي جانب الواردات، أكد أن الحصار سيؤدي إلى اختناق حاد في تدفق السلع الأساسية والمدخلات الصناعية، في وقت تشهد فيه البلاد بالفعل ارتفاعا حادا في التضخم الغذائي، الذي تجاوز 100%، مع قفزات كبيرة في أسعار السلع الأساسية.

كما لفت إلى أن القدرة التخزينية للنفط في إيران قد تمتلئ خلال 13 يوما فقط، ما سيجبر السلطات على إغلاق الآبار، وهو ما قد يؤدي إلى أضرار دائمة في الحقول النفطية وخسارة إنتاجية مستقبلية تتراوح بين 300 و500 ألف برميل يوميا.

وأشار أيضا إلى أن العملة الإيرانية تعاني بالفعل من تدهور حاد، محذرا من أن فقدان عائدات العملات الأجنبية بشكل كامل قد يدفع الريال إلى مرحلة التضخم المفرط والانهيار النهائي.

واختتم مالكي تحليله بالتأكيد على أن الحصار البحري، في حال تنفيذه، سيجعل استمرار أي صراع طويل الأمد أمرا غير ممكن اقتصاديا بالنسبة لإيران، في ظل الخسائر اليومية الضخمة وغياب البدائل الفعالة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences