شهدت العلاقات السودانية الاثيوبية منعطفا خطيرا خلال الساعات الماضية اثر تعرض مواقع حيوية في الخرطوم لهجمات جوية بواسطة طائرات مسيرة مجهولة الهوية. واكدت السلطات السودانية ان هذه الطائرات انطلقت من داخل الاراضي الاثيوبية في تصعيد ميداني يهدد استقرار المنطقة برمتها. واعلنت الخارجية السودانية عن اتخاذ خطوات تصعيدية شملت استدعاء السفير السوداني من اديس ابابا للتشاور حول طبيعة الرد العسكري المحتمل.

واضاف المسؤولون في الخرطوم ان الدولة لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الانتهاكات الصارخة للسيادة الوطنية مشددين على ان الرد سيكون مضاعفا وفقا للقوانين الدولية. وبينت الحكومة السودانية ان اثيوبيا اختارت طريقا عدائيا من شأنه تعقيد الملفات العالقة بين البلدين في ظل غياب موقف دولي حازم تجاه هذه التطورات الميدانية المتسارعة.

تداعيات الازمة الحدودية بين السودان واثيوبيا

واوضحت اديس ابابا في المقابل موقفها من خلال نفي كافة التهم الموجهة اليها بخصوص الهجمات الاخيرة. واكد الجانب الاثيوبي ان السودان يقوم بدوره بدعم وتسليح جماعات معارضة تعمل ضد استقرار الدولة الاثيوبية مما يضع المنطقة في حالة من الترقب والحذر الشديد.

وكشفت تقارير اقليمية عن تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الموقف المتفجر بين الجارتين. واشارت دول عربية مثل السعودية ومصر الى قلقها البالغ من تداعيات هذه الهجمات على الامن القومي العربي والافريقي مطالبة بوقف فوري للتصعيد وضبط النفس لتجنب انزلاق الاوضاع نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.