استقبلت العاصمة الصينية بكين اليوم وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في زيارة رسمية هامة تهدف الى بحث تطورات الاوضاع الاقليمية المتسارعة. وتأتي هذه المباحثات المكثفة مع نظيره الصيني وانغ يي في توقيت حساس للغاية يسبق قمة مرتقبة بين الرئيسين الامريكي والصيني. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة رغبة بكين في لعب دور الوسيط لتهدئة التوترات التي تشهدها منطقة الخليج ومضيق هرمز.

واكدت مصادر مطلعة ان الجانبين ناقشا سبل احتواء التصعيد العسكري الاخير الذي هدد الملاحة البحرية الدولية. واضاف الوزير الايراني في تصريحاته ان الحلول العسكرية لن تؤدي الى نتيجة ملموسة وان الدبلوماسية هي المسار الوحيد للخروج من الازمة الحالية. وبين المسؤول الايراني ان بلاده تدرس بعناية المقترحات المتعلقة بفتح قنوات تفاوض جديدة لتجاوز العقبات الراهنة.

موقف الصين من ازمة مضيق هرمز

وشددت بكين خلال اللقاء على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في مضيق هرمز معارضة في الوقت ذاته اي مساس بسيادة الدول. واوضحت الصين ان موقفها الثابت يقوم على الحياد الايجابي مع التشديد على اهمية رفع القيود البحرية وضمان تدفق التجارة العالمية. واشار الجانب الصيني الى دعمه الكامل لجهود وقف اطلاق النار وتجنب المزيد من الانزلاق نحو مواجهات مباشرة قد تؤثر على الامن والسلم الدوليين.

واضاف المحللون ان هذه الزيارة تعكس عمق العلاقة بين البلدين وقدرة الصين على ممارسة ضغوط ديبلوماسية هادئة. وكشفت التطورات الميدانية ان حالة الترقب تسيطر على الاطراف كافة بانتظار نتائج المحادثات الامريكية الصينية المرتقبة. وخلصت المباحثات الى التاكيد على اهمية استمرار التنسيق المشترك لمنع تفاقم الاوضاع في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة التي يواجهها المجتمع الدولي اليوم.