المومني: الحكومة ستتحمل كلف دعم أسعار المياه
أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، أن هذا اليوم الذي تم فيه توقيع الاتفاقية القانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه هو يوم تاريخي ويوم خير للأردن.
ولفت النظر خلال لقاء رئيس الوزراء جعفر حسان خبراء وإعلاميين وصحفيين اقتصاديين وكتَّاباً، في دار رئاسة الوزراء، إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي سيسهم في تعزيز الأمن المائي وتوفير جزء مهم من احتياجات مياه الشرب التي عانى منها الأردن على مدى عدة عقود.
وبشأن أسعار المياه للمواطنين، أشار المومني إلى أن المياه مكلفة، وتكلفة سعر المتر المكعب من المياه الذي ستشتريه الحكومة من الشركة المنفذة للمشروع، المقدر حاليًا بـ190 قرشًا تقريبًا، سيتم توفيره للمواطنين بمعدل 80 قرشًا بحسب شرائح المستهلكين، وأن الحكومة ممثلة بسلطة المياه ستتحمل كلف دعم أسعار المياه، ما يعني أن مديونية سلطة المياه المقدرة الآن بـ4 مليارات دينار، وتشكل حاليًا حوالي 12% من المديونية العامة، سترتفع بالأرقام المطلقة، ولكنها ستنخفض بعد سنوات طويلة مع توسع الاقتصاد وإنشاء مشاريع مائية أخرى وترشيد الاستهلاك وتقليل نسب الفاقد من شبكات المياه.
وأكد المومني أن الأردن مستمر في تنفيذ مشاريعه الاستراتيجية الكبرى رغم التحديات الإقليمية، مشددًا على أهمية المشروع في تحقيق الاستدامة المائية.
وأكد وزير دولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة أن توقيع الاتفاقية اليوم للبدء بهذا المشروع الاستراتيجي هو نجاح للنموذج الاقتصادي الأردني في تحقيق إنجازات اقتصادية نوعية، أبرزها مشروعا سكة حديد العقبة والناقل الوطني، وهما من نتاج رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال إن المؤشرات الاقتصادية المتحققة تؤكد فعالية النموذج الأردني الاقتصادي في البدء بإنجاز مشاريع وطنية ذات أهمية كبيرة في تعزيز مكانة الأردن إقليميًا وعالميًا، رغم كل الظروف والتحديات نتيجة الأوضاع في المنطقة.
وأضاف شحادة أن مشروع سكة حديد العقبة يعد حجر الزاوية لشبكة قطارات إقليمية وعالمية، وهو ما يعزز مكانة الأردن الاقتصادية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويرفع من جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية.
وأكد أهمية مشروع الناقل الوطني في تعزيز الأمن والاستقلال المائي للمملكة، لافتًا إلى أن الرؤية تتضمن العديد من المشاريع ذات الأهمية في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنميته.
وعرض وزير دولة للشؤون الاقتصادية أبرز المؤشرات الاقتصادية التي يحققها الاقتصاد الأردني من حيث ارتفاع نسبة النمو وزيادة الصادرات والاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية وحجم التداول في السوق المالي والمساحات المرخصة.
بدوره، أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن البدء في تنفيذ مشروعي الناقل الوطني وسكة حديد العقبة يمثل مرحلة جديدة ومهمة في إنجاز مشاريع وطنية تعزز مكانة الأردن الاقتصادية.
وقال إن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة استراتيجية الاستثمار ومأسستها بإطار وطني حكومي، بما يسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية والانفتاح على القطاع الخاص والبحث عن فرص استثمارية قابلة للتنفيذ.
ولفت إلى أن الاستثمارات الأجنبية في المملكة بلغت العام الماضي 2025 نحو 2 مليار دولار، بزيادة نسبتها 25 بالمائة عن العام الذي سبقه، مشيرًا إلى أن الوزارة لديها طلبات استثمار من المنتظر أن يتم طرحها خلال النصف الثاني من العام الحالي تصل إلى نحو 5 مليارات دولار.
وتطرق وزير النقل نضال القطامين إلى أهمية مشروع سكة حديد العقبة في تعزيز مكانة الأردن في تأمين سلاسل الإمداد للإقليم وأوروبا، ودور الأردن كبوابة لجذب الاستثمارات.
وقال إن المشروع يعد خطوة استراتيجية تعكس مستوى الشراكة الاقتصادية بين الأردن والإمارات، وتعزيز مكانته كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، ويسهم في تسهيل حركة البضائع وخفض كلف النقل وزيادة كفاءة سلاسل التوريد.
وأكد أن المشروع يشكل نواة لتطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، ويمهد لمرحلة جديدة من المشاريع التنموية والاستثمارية، في إطار رؤية التحديث الاقتصادي.
بدوره، أشار وزير العدل بسام التلهوني إلى أنه جرى إعداد اتفاقية مشروع الناقل الوطني بما يحقق التوازن بين جميع الأطراف، بما في ذلك الالتزامات المتبادلة.








