اختلاط النساء والرجال داخل جيش الاحتلال يثير عاصفة من الجدل في الكيان
رد رئيس حزب "الديمقراطيين" في الكيان اللواء احتياط يائير غولان، اليوم الأربعاء، على دعم منظمة "توهار" للدعوة المناهضة لدمج الرجال والنساء في سلاح المدرعات.
وقال غولان: "خيبة أمل عميقة من منظمة ادعت أنها صوت معتدل وليبرالي، تختار الآن إضفاء الشرعية على إقصاء النساء من القتال"، مضيفا: "هذا استسلام للتطرف. لن نقبل بهذا. الجيش هو جيش الشعب كله. النساء يقاتلن ويقُدن ويتولين القيادة، وهذا الأمر ليس مطروحاً للتفاوض".
وعقب قرار المحكمة العليا، الذي يقضي بوجوب دمج المقاتلات في سلاح المدرعات ضمن التشكيلات المناورة، شارك عشرات الحاخامات من كافة أطياف التيار (الديني القومي) في "اجتماع طارئ" بمنزل الحاخام الراحل حاييم دروكمان. وقال الحاخامات في الاجتماع إن الجنود المتدينين لن يتمكنوا من الخدمة في السلاح إذا تم المضي قدما في الخدمة المشتركة بين الرجال والنساء معا.
وبعد الاجتماع، انضم حاخامات منظمة "توهار" (حاخامات الصهيونية الدينية الليبرالية) إلى هذه الدعوة. وجاء في بيان المنظمة: "يجب تجنب دمج المقاتلات في الوحدات الميدانية بطريقة قد تمنع الجنود المتدينين من الخدمة في إطارها".
وتابعت المنظمة: "على الجيش إجراء حوار عاجل مع رؤساء المدارس الدينية، بهدف صياغة حل متوازن يسمح بتجنيد المقاتلات مع الحفاظ على قدرة الجنود الملتزمين بالوصايا الدينية على الاستمرار في الخدمة في الوحدات الميدانية".
من جانبها، هاجمت عضو الكنيست من حزب "إسرائيل بيتنا"، العميد احتياط شارون نير، دعوة الحاخامات قائلة: "بدلا من الإشادة بخدمة المقاتلات اللواتي يشكلن أكثر من خُمس القوة البشرية المقاتلة في الجيش ، يختارون 'اشتراط' خدمة الجنود المتدينين بإقصاء النساء".
كما تطرقت رئيسة منظمة "نعمات"، حاجيت بئير، إلى تصريحات رئيس الأركان اللواء إيال زامير قائلة: "يجب دعم تصريحاته بالأفعال وعدم الاستسلام لهذا الإرهاب النفسي. الحقيقة المعروفة هي أنه لا يوجد جيش شعب بدون خدمة النساء".
في المقابل، انحاز وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى جانب الحاخامات وكتب: "الهجوم الأشعى من قِبَل 'آلة السم' ضد رؤساء مدارس (التسوية) وحاخامات 'توهار' بسبب تعبيرهم عن موقف توراتي وأمني كلاسيكي، هو نفاق لا مثيل له من جانب كل من يعتبرون أنفسهم ليبراليين".
وأضاف: "إن الصمت المطبق الذي يخيم على قادة الرأي العام الآخرين إزاء هذا الهجوم دليل على أنهم لا يسعون إلى "الوحدة" بل إلى الانقسام. سنواصل تربية أبنائنا وطلابنا على الجمع بين الشجاعة والإيمان، وعلى التطوع بأعداد غفيرة في جيش الدفاع عن وطننا الحبيب، مع الحفاظ على قيم اليهودية وقدسية المجتمع".







