بصمات الحرب ترفع التضخم الأمريكي السنوي إلى أعلى مستوى في 3 سنوات

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

تتصاعد الضغوط التضخمية في أمريكا مجددا مع قفزات حادة في أسعار الطاقة، ما يضع صناع القرار أمام معادلة صعبة بين كبح الأسعار ودعم النمو، وسط مخاوف من استمرار التقلبات العالمية.

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة في مارس/آذار مدفوعا بزيادة أسعار الغاز، في أحدث إشارة إلى أن الحرب الإيرانية تفاقم تكلفة المعيشة وتؤجل أي خفض محتمل في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة الأمريكية، الخميس، بأن مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتفع بنسبة 0.7% في مارس/آذار مقارنة بفبراير/شباط، مسجلا تسارعا ملحوظا عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار بنسبة 3.5%، في أكبر زيادة منذ ما يقرب من 3 سنوات.

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% في مارس/آذار مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 3.2% على أساس سنوي، متجاوزا قراءة فبراير/شباط البالغة 3%، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

وأدى ارتفاع أسعار الغاز إلى ابتعاد التضخم أكثر عن مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. وأشار رئيس المجلس، جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، إلى أن البنك المركزي قد يُبقي على سياسته دون تغيير لعدة أشهر، لحين تقييم تداعيات الحرب الإيرانية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى على سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل دون تغيير، بعد أن خفّضه 3 مرات العام الماضي، إذ يلجأ عادةً إلى إبقاء الفائدة مرتفعة أو زيادتها لمواجهة التضخم.

وبحسب التقرير، قفزت أسعار البنزين بنحو 21% في مارس/آذار مقارنةً بالشهر السابق، في حين تراجعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.1%. كما ارتفعت أسعار الملابس بنسبة 1% خلال الشهر ذاته.

وسجّل متوسط سعر غالون البنزين على مستوى البلاد 4.22 دولار الخميس، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA)، مقارنة بـ2.98 دولار قبل اندلاع الحرب. ورغم تراجع أسعار النفط الأمريكية قليلًا صباح الخميس، فإنها لا تزال فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مقارنةً بنحو 67 دولارًا قبل الحرب.

ورغم ذلك، يركز الاحتياطي الفيدرالي بشكل أكبر على التضخم الأساسي، إذ سيكون مدى انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى هذا المؤشر خلال الأشهر المقبلة عاملًا حاسمًا في قرارات السياسة النقدية القادمة.

وقال باول: "ندرك تمامًا أن ارتفاع أسعار البنزين يثقل كاهل المواطنين في جميع أنحاء البلاد، وهو ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد".

وأظهر التقرير أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9% خلال الشهر الماضي، مدفوعًا في معظمه بزيادة الأسعار، لكنه يعكس كذلك استمرار إنفاق المستهلكين بوتيرة معتدلة حتى بعد احتساب التضخم، ما يشير إلى قدر من المرونة.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي بلغ 2% خلال الربع الأول من العام، مقارنةً بنسبة 0.5% في الربع الأخير من العام الماضي، والذي تأثر سلبًا بإغلاق حكومي استمر 6 أسابيع.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences